أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿ذلك ليعلم﴾ قاله يوسف لما عاد إليه الرسول وأخبره بكلامهن أي ذلك التثبت ليعلم العزيز. ﴿أني لم أخنه بالغيب﴾ بظهر الغيب وهو حال من الفاعل أو المفعول أي لم أخنه وأنا غائب عنه، أو وهو غائب عني أو ظرف أي بمكان الغيب وراء الأستار والأبواب المغلقة. ﴿وأن الله لا يهدي كيد الخائنين﴾ لا ينفذه ولا يسدده، أو لا يهدي الخائنين بكيدهم فأوقع الفعل على الكيد مبالغة. وفيه تعريض براعيل في خيانتها زوجها وتوكيد لأمانته ولذلك عقبه بقوله :﴿وما أبرّئ نفسي﴾.