تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وما أبرئ نفسي﴾ آية ٥٣.
حدثنا احمد بن عصام الانصاري، ثنا أبو احمد، ثنا اسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : هذا قول يوسف :﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب﴾ فغمزه جبريل، فقال : ولا حين هممت ؟ فقال : وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء }.
حدثنا أبي، ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، ثنا خالد بن عبد الله، عن بيان، عن حكيم بن جابر في قوله :﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب﴾. قال : فقال له جبريل : ولا حين حللت السراويل ؟. قال : فقال عند ذلك ﴿وما أبرىء نفسي إن النفس لأمارة بالسوء﴾ وروى عن سعيد بن جبير مثل ذلك.
حدثنا أبي، ثنا أبو الوليد، ثنا السري بن يحيى، عن الحسن في قوله :﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب﴾. قال : خشي نبي الله أن يكون زكى نفسه، فقال :﴿وما أبرىء نفسي﴾ الآية.
حدثنا عبد الله، ثنا الحسين، ثنا عامر، عن اسباط، عن السدي قالت امرأة العزيز يا يوسف ولا حين حللت السراويل ؟ قال يوسف :﴿وما أبرىء نفسي﴾.
حدثنا علي بن الحسن، ثنا أبو الجماهر، ثنا سعيد بن بشير، ثنا قتادة قال : ذكر لنا أن الملك الذي مع يوسف قال اذكر ما همت به، قال :﴿وما أبرىء نفسي إن النفس لأمارة بالسوء﴾.
قوله :﴿إن النفس لأمارة بالسوء﴾ حدثنا أبي، ثنا موسى بن اسماعيل، ثنا مبارك، عن الحسن في قوله :﴿وما أبرىء نفسي إن النفس لأمارة بالسوء﴾. يعني : همته التي هم بها.
حدثنا أبي، ثنا احمد بن أبي الحواري، حدثني أبو خزيمة قال : سمعت عبد العزيز بن عمير يقول إن النفس أمارة بالسوء، فإذا جاء العزم من الله كانت هي التي تدعوك إلى الحياء.
قوله تعالى :﴿إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار قوله :﴿غفور﴾ ؛ لما كان منهم قبل التوبة ﴿رحيم﴾ ؛ بهم بعد التوبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى