معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وما أبرئ نفسي﴾ من الخطأ والزلل فأزكيها، ﴿إن النفس لأمارة بالسوء﴾، بالمعصية ﴿إلا ما رحم ربي﴾، أي : إلا من رحم ربي فعصمه، " ما " بمعنى " من " كقوله تعالى :﴿فانكحوا ما طاب لكم﴾ [ النساء-٣ ] أي : من طاب لكم، وهم الملائكة، عصمهم الله عز وجل فلم يركب فيهم الشهوة. وقيل : إلا من رحم ربي إشارة إلى حالة العصمة عند رؤية البرهان. ﴿إن ربي غفور رحيم﴾، فلما تبين للملك عذر يوسف عليه السلام وعرف أمانته وعلمه، اشتاق لرؤيته وكلامه، وذلك معنى قوله تعالى إخبارا عنه :﴿وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي﴾.