الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَمَآ أُبَرِّىءُ نَفْسِي﴾ من الخطأ والزلل فاركبها، ﴿إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ بالمعصية ﴿إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي﴾ يعني إلاّ من رحمه ربي فعصم، و ﴿مَآ﴾ بمعنى مَن كقوله تعالى :﴿فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النِّسَآءِ﴾ [النساء: ٣]أي مَن طاب، وقوله إلاّ استثناء منقطع عمّا قبله كقوله تعالى :﴿وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ * إِلاَّ رَحْمَةً مِّنَّا﴾ [يس: ٤٣-٤٤]يعني إلاّ أن يُرحموا، فإنّ إذا كانت في معنى المصدر تضارع ما، ﴿إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.