التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وما أبرئ نفسي﴾ اختلفت أيضا هل هو من كلام امرأة العزيز، أو من كلام يوسف، فإن كان من كلامها فهو اعتراف بعد الاعتراف، وإن كان من كلامه فهو اعتراف بما هم به على وجه خطوره على قلبه، لا على وجه العزم والقصد، وقاله في عموم الأحوال على وجه التواضع.
﴿إن النفس لأمارة بالسوء﴾ النفس هنا للجنس والنفوس ثلاثة أنواع : أمارة بالسوء، ولوامة وهي التي تلوم صاحبها ومطمئنة.
﴿إلا ما رحم ربي﴾ استثناء من النفس إذ هي بمعنى : النفوس أي : الأنفس المرحومة وهي المطمئنة، ف﴿ما﴾ على هذا بمعنى : الذي، ويحتمل أن تكون ظرفية أي : إلا حين رحمة الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى