تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام

عن الكتاب
﴿خزائن﴾ الأموال، أو الطعام، أو الخزائن : الرجال، لأن الأقوال والأفعال مخزونة فيهم، وهذا تعمق مخالف للظاهر، وهذا مجوز لطلب الولاية لمن هو أهل لها، فإن كان المولى ظالماً جاز تقلد الولاية منه إذا عمل الوالي بالحق لأن يوسف قبل من فرعون، أو لا يجوز ذلك لما فيه من تولي الظالمين ومعونتهم بالتزكية وتنفيذ أعمالهم، وإنما قبل يوسف من الملك ولاية ملكه الخاص به، أو كان فرعون يوسف صالحاً وكان فرعون موسى طاغياً، والأصح أن ما جاز لأهله توليه من غير اجتهاد في تنفيذه جازت ولايته من الظالم كالزكوات المنصوصة، وما لا يجوز أن ينفردوا به كأموال الفيء لا يجوز توليه من الظالم، وما يجوز أن يتولاه أهله وللاجتهاد فيه مدخل كالقضاء فإن كان حكماً بين متراضيين أو توسطا بين مجبورين جاز، وإن كان إلزام إجبار لم يجز. ﴿حفيظ﴾ لما استودعتني. ﴿عليم﴾ بما وليتني، أو ﴿حفيظ﴾ بالكتاب، ﴿عليم﴾ بالحساب، وهو أول من كتب في القراطيس، أو ﴿حفيظ﴾ للحساب ﴿عليم﴾ بالألسن أو ﴿حفيظ﴾ بما وليتني، ﴿عليم﴾ بسني المجاعة، فيه دليل على جواز تزكية النفس عند حاجة تدعو إلى ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى