زهرة التفاسير — أبو زهرة

عن الكتاب
﴿اجعلني على خزائن الأرض إنى حفيظ عليم﴾ أي إني أحفظها من الضياع، فلا يختلس فيها مختلس، ولا تضيع فيها الأمانات، ولا ينفق منها إلا في موضعه، ولا يبذر فيها، ولا يقتر في مواطن الإنفاق، وعليم بما يصلح وما لا يصلح، وبوجوه الحاجة، وبوجوه الإسراف، فلا يخرج مال إلا بحقه، ولا يجمع إلا بحقه، وقوله :﴿اجعلني على خزائن الأرض﴾ فيه طلب جعله واليا على أموال الدولة، و﴿الأرض﴾ المراد بها أرض مصر.
إن هذه المكانة التي وصل إليها يوسف، الفضل فيها لله وحده، ولذا قال تعالى :

تفسير هذه الآية من كتب أخرى