تيسير التفسير — إبراهيم القطان

عن الكتاب
منكرون: لم يعرفوه. جهزهم بجهازهم: أمر ان يعطوا من الطعام ما يريدون. خير المنزلين: خير من يضيف. سنراود عنه أباه: نخادع ونستميل برفق. لفتيانه: لغلمانه من الخدم. اجعلوا بضاعتهم في رحالهم: اجعلوا ما جاءوا من البضاعة او أوعيتهم.
مرت السنينُ السبع المخصِبة وأعدّ يوسف عُدَّته فيها، واتخذّ المخازنَ وملأها وخزو الغلاّتِ في غُلُفِها. ثم جاءت السني السبع المجدبة، واشتدَّ المحلُ والجفاف في جميع أمحاء الأرض. وجاء المصريون إلى فرعون يطلبون القوتَ، فأحالهم الجدبُ بلاد الشام وأحسَّ أهلُ فلسطين الجوع وعِلِموا أن الطعام بصر موفور. فأرسل يعقوب أولاده ومعهم الجمال والبهائم الى مصر لشراء القوت لأهلهم من هناك، ولما دخلوا على يوسف عرفهم ولم يعرفوه.. وذلك طبيعي، فقد فارقهم وهو غلام أضمرد، وها هو الآن قاربَ الأربعين، وقد كسته أبهة الملك مهابة، أما هم فانهم على حالتهم في مَلْبَسهم ولغُتِهم ومنظرهم لم يتغير منهم شي.
وأمرَ يوسف ان يكرَّموا في ضيافته، وأعطاهم من المؤونة ما طلبوا، وأخذ يحدّثهم ويسأل عن أحوالهم سؤالَ الجاهلِ بها وهو بها عليم. فأخبروه ان لهم أباً شيخاً كبيرا ولهم أخر صغير يحبه أبوهم حبا جما ولا يريد ان يفارقه. وهو بنيامين شقيق يوسف. فقال لهم بعد ان جهزهم الجهاز الكامل: احضِروا أخاكم الصغير في المرة القادمة ولا تخافوا شيئا، وإلاّ فلا كيل لكم عندي ولا تأتوا الي، فقال له إخوته: سنراود عنه أباه.
وقد اكرمهم يوسف غاية الإكرم، وقال لفتيانه: ردوا اليهم بضاعتَهم التي دفعوها ثمناً للطعام، واجعلوها في أوعيتهم، فإنهم يعودون إلينا.
قراءات:
قرأ حمزة والكسائي وحفص: «لفتيانه» كما هو في المصحف والباقون: «لفتيته».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى