تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه﴾ آية ٥٨.
حدثنا احمد بن منصور، ثنا يونس بن محمد، ثنا صدقة بن عبادة حدثني أبي ثنا ابن عباس قال : إن إخوة يوسف لما دخلوا عليه ﴿فعرفهم وهم له منكرون﴾ قال : جاء بصواع الملك الذي كان يشرب فيه فوضعه على يده فجعل ينقره ويطن وينقره ويطن فقال : إن هذا الجام ليخبرني عنكم خبرا، هل كان لكم أخ من أبيكم يقال له يوسف ؟ وكان أبوه يحبه دونكم ؟ وأنكم أنطلقتم به فألقيتموه في الجب، وأخبرتم أباكم أن الذئب أكله كله، وجئتم على قميصه بدم كذب ؟ قال : فجعل بعضهم ينظر إلى بعض، ويعجبون : إن هذا الجام ليخبر خبركم فمن أين يعلم هذا ؟.
قوله تعالى :﴿فعرفهم وهم له منكرون﴾ أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري، ثنا سفيان، عن ابن أبي الجلد قال : قال إخوة يوسف ليوسف حين قال لهم أن أمركم ليريبني، وهو يترقب عليهم، كأنكم جواسيس، قالوا أيها العزيز : إن أبانا شيخ صديق وإنا قوم صديقون، وإن الله يحيي بكلام الأنبياء القلوب، كما يحيي وابل السماء الارض ويقول لهم وفي يده الإناء وهو يقرعه القرعة، كأن هذا يخبر عنكم بأنكم جواسيس.
أخبرنا محمد بن حماد الطهراني فيما كتب إلي، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قوله :﴿فعرفهم وهم له منكرون﴾ قال : لا يعرفونه.
ذكر، عن المقدمي، ثنا أزهر، عن ابن عون، قال : قلت للحسن ترى يوسف عرف إخوته ؟ قال : لا والله ما عرفهم حتى تعرفوا إليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى