النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه﴾ الآية. قال ابن إسحاق والسدي : وإنما جاءُوا ليمتاروا من مصر في سني القحط التي ذكرها يوسف في تفسير الرؤيا، ودخلوا على يوسف لأنه كان هو الذي يتولى بيع الطعام لعزته.
﴿فعرفهم﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أنه عرفهم حين دخلوا عليه من غير تعريف، قاله ابن عباس.
الثاني : ما عرفهم حتى تعرفوا إليه فعرفهم، قاله الحسن.
وقيل بل عرفهم بلسانهم العبراني حين تكلموا به(١).
قال ابن عباس : إنما سميت عبرانية لأن إبراهيم عليه السلام عبر بهم فلسطين [ فنزل من وراء نهر الأردن ] فسمّوا العبرانية(٢).
﴿وهم له منكرون﴾ لأنه فارقوه صغيراً فكبر، وفقيراً فاستغنى، وباعوه عبداً فصار ملكاً، فلذلك أنكروه، ولم يتعرف إليهم ليعرفوه(٣).
١ قيل أن يوسف استدعى الترجمان ليشبه على إخوته مع أنه يعرف لسانهم..
٢ سقط من ق..
٣ وقيل أنكروه لأنهم اعتقدوا أنه ملك كافر. وقيل لأنه كان قد تزيا بزي فرعون مصر، أما هم فكانوا على ما عهدهم عليه من الملبس..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى