تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ أي : وَفَّاهم كيلهم، وحمل لهم أحمالهم قال : ائتوني بأخيكم هذا الذي ذكرتم، لأعلم صدقكم فيما ذكرتم، ﴿أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنزلِينَ﴾ يرغبهم في الرجوع إليه، ثم رَهَّبَهم فقال :﴿فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ﴾ أي : إن لم تقدموا به معكم في المرة الثانية، فليس لكم عندي ميرة، ﴿وَلا تَقْرَبُونِ قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ﴾ أي : سنحرص على مجيئه إليك بكل ممكن ولا نبقي مجهودا لتعلم صدقنا فيما قلناه.
وذكر السدي : أنه أخذ منهم رهائن حتى يقدموا به معهم. وفي هذا نظر ؛ لأنه أحسن إليهم ورغبهم كثيرا، وهذا لحرصه(١) على رجوعهم.
١ - في ت :"ولهذا بحرصه" وفي أ :"ولهذا يحرضهم"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى