جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
يقول : ولما حمل يوسف لإخوته أباعِرَهُم من الطعام، فأوقر لكل رجل منهم بعيره، قال لهم : ائْتُونِي بأخٍ لَكُمْ مِنْ أبِيكُمْ كيما أحمل لكم بعيرا آخر فتزدادوا به حمل بعير آخر. ألا تَرَوْنَ أنّي أوفِي الكَيْلِ فلا أبخسه أحدا وأنا خَيْرُ المُنْزِلِينَ، وأنا خير من أنزل ضيفا على نفسه من الناس بهذه البلدة، فأنا أضيفكم. كما :
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وأنا خَيْرُ المُنْزِلِينَ يوسف يقول : أنا خير من يضيف بمصر.
حدثني ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : لما جهز يوسف فيمن جهز من الناس، حمل لكلّ رجل منهم بعيرا بعدتهم، ثم قال لهم : ائْتُونِي بأخٍ لَكُمْ مِنْ أبِيكُمْ أجعل لكم بعيرا آخر، أو كما قال. ألا تَرَوْنَ أنّي أُوفِي الكَيْلَ : أي لا أبخس الناس شيئا، وأنا خَيْرُ المُنْزِلِينَ : أي خير لكم من غيري، فإنكم إن أتيتم به أكرمت منزلتكم وأحسنت إليكم، وازددتم به بعيرا مع عدتكم، فإني لا أعطي لكم كل رجل منكم إلا بعيرا. فإنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ لا تقربوا بلدي.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : ائْتُونِي بأخٍ لَكُمْ مِنْ أبِيكُمْ يعني بنيامين، وهو أخو يوسف لأبيه وأمه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
١٩٤٦٥- حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (وهم له منكرون) قال: لا يعرفونه.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنزلِينَ (٥٩)﴾
قال أبو جعفر: يقول: ولما حمَّل يوسف لإخوته أبا عرهم من الطعام، فأوقر لكل رجل منهم بعيرَه، قال لهم: (ائتوني بأخ لكم من أبيكم) كيما أحمل لكم بعيرًا آخر، فتزدادوا به حمل بعير آخر، (ألا ترون أني أوفي الكيل)، (١) فلا أبخسه
= وتفسير" الكيل" فيما سلف ١٥: ٤٤٦، تعليق: ١، والمراجع هناك.