الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿وَجَآءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ﴾: غير بنيامين بعد أربعين سنة في سنة القحط ليشتروا منه الطعام.
﴿فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ﴾: لا يعرفونه.
﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُم﴾: أصلحهم.
﴿بِجَهَازِهِمْ﴾: بعدتهم وأصله ما يعد للسفر ولزفاف المرأة أي: أوقر حمولاتكم بعد أن قال لهم حين الدخول، لعلكم جواسيس فقالوا: معاذ الله نحن بنو نبيٍّ صدِّيق، كنَّا اثنى عشر فهلك أصغرنا وبقي أخوه عند أبيه بدله.
﴿قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ﴾: إنْ صدقتم.
﴿أَلاَ تَرَوْنَ أَنِّيۤ أُوفِي﴾ أُتمُّ ﴿الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: للضَّيف.
﴿فَإِن لَّمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِي﴾ ما لكم عندي طعام أكيله لكم بعد ذلك.
﴿وَلاَ تَقْرَبُونِ﴾ لا تدخلوا بلادي ﴿قَالُواْ سَنُرَاوِدُ﴾: نُخادعُ ﴿عَنْهُ أَبَاهُ﴾: نلِحُّ في طلبه من أبيه: ﴿وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ﴾: ذلك.
﴿وَقَالَ﴾: يوسف.
﴿لِفِتْيَانِهِ﴾: غلمانه الكيالين ﴿ٱجْعَلُواْ بِضَاعَتَهُمْ﴾: ثمن طعامهم وكانت وَرقاً.
﴿فِي رِحَالِهِمْ﴾: أوعيتهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ﴾: ليعرفوا حق ردها.
﴿إِذَا ٱنْقَلَبُوۤاْ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ إذ عرفوا ذلك فخلوا شمعون عنده رهناً وخرجوا بالطعام ﴿فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَىٰ أَبِيهِمْ قَالُواْ يٰأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلْكَيْلُ﴾: بعد ذلك إن لم نذهب بأخينا ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أَخَانَا نَكْتَلْ﴾: نحن وهو وإلاَّ فلا كيل لنا ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ * قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىٰ أَخِيهِ﴾: يوسف ﴿مِن قَبْلُ﴾: إذ قلتم فيه كذلك.
﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا﴾: فاعتمد عليه.
﴿وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾: أسأله أن يرحمني بحفظه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى