نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما كان المعنى في قوة أن يقال : فطلبوا منه الميرة فباعهم بعد أن استخبرهم عن أمرهم، وقال لهم : لعلكم جواسيس ؟ وسألهم عن جميع حالهم. فأخبروه(١) بأبيهم وأخيهم منه، ليعلم صلاحهم ولا يظن أنهم جواسيس، عطف عليه قوله :﴿ولما جهزهم﴾ أي يوسف عليه الصلاة والسلام ﴿بجهازهم﴾ الذي جاؤوا(٢) له وقد أحسن إليهم ؛ والجهاز : فاخر(٣) المتاع الذي يحمل من بلد إلى بلد ﴿قال﴾ أي لهم ﴿ائتوني﴾ أيها(٤) العصابة ﴿بأخ لكم﴾ كائن ﴿من أبيكم﴾ يأتي برسالة من أبيكم الرجل الصالح حتى أصدقكم، أو أنهم طلبوا منه لأخيهم حملاً، فأظهر أنه لم يصدقهم، وطلب(٥) إحضاره ليعطيه، فإنه كان يوزع الطعام على قدر الكفاية ؛ ثم رغبهم(٦) بإطماعهم في مثل ما فعل بهم من الإحسان، وكان قد أحسن نزلهم، فقال مقرراً لهم بما رأوا منه(٧) :﴿ألا ترون﴾ أي تعلمون علماً هو كالرؤية ﴿أني أوفي الكيل﴾ أي أتمه دائماً على ما يوجبه الحق ﴿وأنا خير المنزلين﴾ أضع الشيء في أولى منازله.
١ في ظ ومد: فأخبروهم..
٢ زيد في الأصل: به، ولم تكن الزيادة في ظ و م ومد فحذفناها..
٣ من ظ و م ومد، وفي الأصل: فاخرج- كذا..
٤ من ظ و م ومد، وفي الأصل: أيتها..
٥ زيد بعده في الأصل و ظ: من، ولم تكن الزيادة في م ومد فحذفناها..
٦ في مد: رعبهم..
٧ زيد من ظ و م ومد..
٢ زيد في الأصل: به، ولم تكن الزيادة في ظ و م ومد فحذفناها..
٣ من ظ و م ومد، وفي الأصل: فاخرج- كذا..
٤ من ظ و م ومد، وفي الأصل: أيتها..
٥ زيد بعده في الأصل و ظ: من، ولم تكن الزيادة في م ومد فحذفناها..
٦ في مد: رعبهم..
٧ زيد من ظ و م ومد..