جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاّ كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىَ أَخِيهِ مِن قَبْلُ فَاللّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : قال أبوهم يعقوب : هل آمنكم على أخيكم من أبيكم الذي تسألوني أن أرسله معكم إلا كما أمنتكم على أخيه يوسف من قبل ؟ يقول : من قبله.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : فاللّهُ خَيْرٌ حافِظا فقرأ ذلك عامة قرّاء أهل المدينة وبعض الكوفيين والبصريين : فاللّهُ خَيْرٌ حفْظا بمعنى : والله خيركم حفظا. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفيين وبعض أهل مكة : فاللّهُ خَيْرٌ حافِظا بالألف على توجيه الحافظ إلى أنه تفسير للخير، كما يقال : هو خير رجلاً، والمعنى : فالله خيركم حافظا، ثم حذفت الكاف والميم.
والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى قد قرأ بكلّ واحدة منهما أهل علم بالقرآن. فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وذلك أن من وصف الله بأنه خيرهم حفظا فقد وصفه بأنه خيرهم حافظا، ومن وصفه بأنه خيرهم حافظا فقد وصفه بأنه خيرهم حفظا. وَهُوَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ يقول : والله أرحم راحم بخلقه، يرحم ضَعْفِي على كبر سني، ووحدتي بفقد ولدي، فلا يضيعه، ولكنه يحفظه حتى يردّه عليّ لرحمته.
يقول تعالى ذكره : قال أبوهم يعقوب : هل آمنكم على أخيكم من أبيكم الذي تسألوني أن أرسله معكم إلا كما أمنتكم على أخيه يوسف من قبل ؟ يقول : من قبله.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : فاللّهُ خَيْرٌ حافِظا فقرأ ذلك عامة قرّاء أهل المدينة وبعض الكوفيين والبصريين : فاللّهُ خَيْرٌ حفْظا بمعنى : والله خيركم حفظا. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفيين وبعض أهل مكة : فاللّهُ خَيْرٌ حافِظا بالألف على توجيه الحافظ إلى أنه تفسير للخير، كما يقال : هو خير رجلاً، والمعنى : فالله خيركم حافظا، ثم حذفت الكاف والميم.
والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى قد قرأ بكلّ واحدة منهما أهل علم بالقرآن. فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وذلك أن من وصف الله بأنه خيرهم حفظا فقد وصفه بأنه خيرهم حافظا، ومن وصفه بأنه خيرهم حافظا فقد وصفه بأنه خيرهم حفظا. وَهُوَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ يقول : والله أرحم راحم بخلقه، يرحم ضَعْفِي على كبر سني، ووحدتي بفقد ولدي، فلا يضيعه، ولكنه يحفظه حتى يردّه عليّ لرحمته.