تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
جواب أبيهم كلام موجه يحتمل أن يكون معناه :﴿إني آمنكم عليه كما أمنتكم على أخيه﴾، وأن يكون معناه ماذا أفاد ائتمانكم على أخيه من قَبْل حتى آمنكم عليه.
والاستفهام إنكاري فيه معنى النفي، فهو يستفهم عن وجه التأكيد في قولهم :﴿وإنا له لحافظون﴾. والمقصود من الجملة على احتماليها هو التفريع الذي في قوله :﴿فالله خير حفظاً﴾ [سورة يوسف: ٦٤]، أي خير حفظاً منكم، فإنْ حفظه الله سلم وإن لم يحفظه لم يسلم كما لم يسلم أخوه من قبل حين أمنتكم عليه.
وهم قد اقتنعوا بجوابه وعلموا منه أنه مُرسِل معهم أخاهم، ولذلك لم يراجعوه في شأنه.
و﴿حفظاً﴾ مصدر منصوب على التمييز في قراءة الجمهور. وقرأه حمزة والكسائي، وحفص ﴿حافظاً﴾ على أنه حال من اسم الجلالة وهي حال لازمة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى