الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقول يعقوبَ عليه السلام :﴿هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [يوسف: ٦٤]، «هَلْ » توقيفٌ وتقريرٌ ولم يصرِّح بمنعهم مِنْ حمله ؛ لما رأَى في ذلك مِنَ المصلحة، لكنَّه أعلمهم بقلَّة طَمَأْنينَتِهِ إِليهم، ولكنْ ظاهر أمرهم أنهم قد أنابُوا إِلى اللَّه سُبْحانه، وانتقلَتْ حالهم، فلم يَخَفْ على يَامِينَ، كخوفه علَى يوسُفَ، وقرأ نافعٌ وغيره :«خَيْرٌ حِفْظاً »، وقرأ حمزة وغيره :«خَيْرٌ حَافِظاً »، ونصب ذلك في القراءتين ؛ على التمييز والمعنى : أنَّ حفظ اللَّه خَيْرٌ من حفْظِكم، فاستسلم يعقوبُ عليه السلام للَّهِ، وتوكَّل علَيْه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى