الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿هَلْ امَنُكُمْ عَلَيْهِ﴾ يريد أنكم قلتم في يوسف ﴿وَإِنَّا لَهُ لحافظون﴾ [ يوسف : ١٢ ٦٣ ] كما تقولونه في أخيه، ثم خنتم بضمانكم، فما يؤمنني من مثل ذلك. ثم قال ﴿فالله خَيْرٌ حافظا﴾ فتوكل على الله فيه ودفعه إليهم. و ﴿حافظا﴾ تمييز، كقولك : هو خيرهم رجلاً، ولله درّه فارساً. ويجوز أن يكون حالاً وقرىء :«حفظاً » وقرأ الأعمش :«فالله خير حافظ ». وقرأ أبو هريرة :«خير الحافظين » ﴿وَهُوَ أَرْحَمُ الراحمين﴾ فأرجو أن ينعم عليّ بحفظه ولا يجمع عليّ مصيبتين.