تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه﴾ آية ٦٩.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو الجماهر ثنا سعيد بن بشير، ثنا قتادة :﴿ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه﴾ ضمه إليه وأنزله معه.
حدثنا عبد الله بن سليمان، ثنا الحسين بن علي، ثنا عامر بن الفرات، ثنا اسباط، عن السدي قوله :﴿ولما دخلوا على يوسف﴾ عرف أخاه وأنزلهم منزلا وأجرى عليهم الطعام والشراب فلما كان الليل أتاهم بمثل، قال : لينام كل واحد منكم على مثال حتى بقي الغلام وحده، فقال يوسف : هذا ينام معي، على فراشي، فبات مع يوسف فجعل يشتم ريحه ويضمه إليه حتى أصبح.
حدثني علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، ثنا سلمة، عن ابن اسحاق : فلما دخلوا على يوسف قالوا : هذا أخونا الذي أمرتنا أن نأتيك به، وقد جئناك به، فذكر لي أنه قال لهم : قد أحسنتم وأصبتم ستجدون ذلك لكم عندي، أو كما قال : أراكم رجالا وقد أردت أن أكرمكم، ودعا صاحب ضيافته فقال : أنزل كل رجلين على حده، ثم أكرمهما، وأحسن ضيافتهما، ثم قال : إني أرى هذا الرجل الذي جئتم به ليس معه ثاني، فسأضمه إلي، فيكون منزله معي فأنزلهم رجلين رجلين في منازل شتى، وأنزل أخاه معه فآواه إليه.
قوله تعالى :﴿قال إني أنا أخوك﴾ حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، ثنا سلمة، عن ابن اسحاق قال : فلما خلا به ﴿قال إني أنا اخوك﴾ أنا يوسف.
قوله :﴿فلا تبتئس بما كانوا يعملون﴾. حدثنا علي بن الحسن، ثنا أبو الجماهر، أنبأ سعيد بن بشير، ثنا قتادة قوله :﴿إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون﴾ أي : لا تحزن ولا تيأس بما كانوا يعملون.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، ثنا سلمة، عن ابن اسحاق :﴿فلا تبتئس﴾ بشيء فعلوه بنا فيما مضى، فإن الله قد أحسن إلينا، ولا تعلمهم شيئا مما أعلمتك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى