مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَلَمَّا دَخَلُواْ على يُوسُفَ اوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ﴾ ضم إليه بنيامين. وروي أنهم قالوا له هذا أخونا قد جئناك به فقال لهم : أحسنتم فأنزلهم وأكرمهم ثم أضافهم وأجلس كل اثنين منهم على مائدة فبقي بنيامين وحده فبكى وقال : لو كان أخي يوسف حياً لأجلسني معه فقال يوسف : بقي أخوكم وحيداً فأجلسه معه على مائدته وجعل يؤاكله وقال له : أتحب أن أكون أخاك بدل أخيك الهالك ؟ قال : ومن يجد أخا مثلك ولكن لم يلدك يعقوب ولا راحيل فبكى يوسف وعانقه ثم ﴿قَالَ﴾ له ﴿إِنّى أَنَاْ أَخُوكَ﴾ يُوسُف ﴿فَلاَ تَبْتَئِسْ﴾ فلا تحزن ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ بنا فيما مضى فإن الله قد أحسن إلينا وجمعنا على خير ولا تعلمهم بما أعلمتك وروي أنه قال له فأنا لا أفارقك. قال لقد علمت اغتمام والدي بي فإن حبستك ازداد غمه ولا سبيل إلى ذلك ألا أن أنسبك إلى ما لا يحمد. قال : لا أبالي فافعل ما بدا لك. قال : فإني أدس صاعي في رحلك ثم أنادي عليك بأنك سرقته ليتهيأ لي ردك بعد تسريحك معهم فقال : افعل

تفسير هذه الآية من كتب أخرى