بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَمَّا دَخَلُواْ على يُوسُفَ﴾ يعني : إخوته ﴿اوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ﴾ يعني : ضمّ إليه أخاه بنيامين ﴿قَالَ إِنّى أَنَاْ أَخُوكَ﴾ قال بعضهم : أخبره في السر أنه أخوه. وقال بعضهم : لم يخبره. ولكن معناها : إني لك كأخيك الهالك. فأنزلهم يوسف منزلاً، وأجرى عليهم الطعام والشراب، فلما كان الليل أتاهم بالفرش، وقال : لينام كل أخوين منكم على فراش واحد. ففعلوا. وبقي الغلام وحده فقال يوسف : هذا ينام معي على فراشي. فبات معه يوسف، يشم ريحه. ويقال : لما كان عند الطعام، أمر كل اثنين ليأكلا في قصعة واحدة، وبقي بنيامين وحده، فبكى وقال : لو كان أخي في الأحياء، لأكلت معه. فقال له يوسف : إني أنا أخوك، يعني : بمنزلة أخيك ﴿فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يقول : لا تحزن بما يعيرون يوسف، وأخاه بشيء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى