تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ ) هذا يحتمل وجهين : يحتمل أنهم لما دخلوا البلد الذي فيه دعا فيه يوسف أخاه، وضمه إليه. ويحتمل أنهم [ لما ][ ساقطة من الأصل وم ] دخلوا جميعا على يوسف، فضم أخاه إلى نفسه، ( قال إني أنا أخوك ).
قال بعض أهل التأويل :( فلا تبتئس ) يقول : لا تحزن ( بما كانوا يعملون ) هذا يحتمل وجهين : لا تبتئس بما كان عمل إخوتك ؛ كأنه لما دعاهم فضمه إلى نفسه، شكا عن إخوته، فقال عند ذلك :( فلا تبتئس بما كانوا يعملون ).
ويحتمل فلا تبتئس بما سيعمل[ في الأصل وم : يعمل ] بك هؤلاء، أي خدمه وعماله ؛ كأنه أخبره بما كان يريد أن يكيد بهم من جعل الصاع في رحله، فقال :( فلا تبتئس بما كانوا يعملون ) بك، لأنه يجوز أن يجعل أخاه متهما، يعترف به من غير أن يظهر منه شيء، وقد أخبره أنه أخوه، والله أعلم. دل أنه يريد أن يعلمه بما يريد أن يكيد بهم ليكون هو على علم من ذلك.
قال بعض أهل التأويل :( فلا تبتئس ) يقول : لا تحزن ( بما كانوا يعملون ) هذا يحتمل وجهين : لا تبتئس بما كان عمل إخوتك ؛ كأنه لما دعاهم فضمه إلى نفسه، شكا عن إخوته، فقال عند ذلك :( فلا تبتئس بما كانوا يعملون ).
ويحتمل فلا تبتئس بما سيعمل[ في الأصل وم : يعمل ] بك هؤلاء، أي خدمه وعماله ؛ كأنه أخبره بما كان يريد أن يكيد بهم من جعل الصاع في رحله، فقال :( فلا تبتئس بما كانوا يعملون ) بك، لأنه يجوز أن يجعل أخاه متهما، يعترف به من غير أن يظهر منه شيء، وقد أخبره أنه أخوه، والله أعلم. دل أنه يريد أن يعلمه بما يريد أن يكيد بهم ليكون هو على علم من ذلك.