الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّك﴾ الكاف في موضع نصبٍ أو رفعٍ، فالنصبُ : إمَّا على الحال من ضمير المصدر المقدَّر، وقد تقدم أنه رأيُ سيبويه، وإمَّا على النعتِ لمصدرٍ محذوف والمعنى : مثلَ ذلك الاجتباء العظيم يَجْتبيك. والرفعُ على خبر ابتداء مضمر أي : الأمرُ كذلك. وقد تقدَّم له نظائر.
قوله :﴿وَيُعَلِّمُكَ﴾ مستأنفٌ ليس داخلاً في حَيِّز التشبيه، والتقدير : وهو يُعَلِّمك. والأحاديث : جمع تكسير، فقيل : لواحدٍ ملفوظٍ به وهو " حديث " ولكنه شَذَّ جمعُه على أحاديث، وله أخواتٌ في الشذوذ كأباطيل وأقاطيع وأعاريض في باطل وقطيع وعَرُوض. وزعم أبو زيد أن لها واحداً مقدراً وهو أُحْدُوثة ونحوه، وليس باسم جمعٍ ؛ لأنَّ هذه الصيغةَ مختصة بالتكسير، وإذا كانوا قد التزموا ذلك فيما لم يُصَرَّح له بمفردٍ مِنْ لفظه نحو : عباديد وشماطيط وأبابيل ففي " أحاديث " أَوْلى، ولهذا رُدَّ على الزمخشري قولُه :" وهي اسم جمعٍ للحديث وليس بجمعِ أُحْدوثة " بما ذكرته، ولكنَّ قولَه " ليس بجمعِ أُحْدوثة " صحيحٌ ؛ لأن مذهبَ الجمهور خلافُه، على أنَّ كلامَه قد يريد به غيرَ ظاهرِه مِنْ قوله اسم جمع.
وقوله :﴿عَلَيْكَ﴾ يجوز أَنْ يتعلَّق ب " يُتِمَّ "، وأن يتعلَّقَ ب " نعمته ". وكرَّر " على " في قوله :" وعلى آل " ليمكنَ العطفُ على الضمير المجرور. هذا مذهبُ البصريين، وتقدَّم بيانه. وقوله :" مِنْ قبلُ " أي مِنْ قبلك.
قوله :﴿إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ﴾ يجوز أن يكونَ بدلاً من " أبويك " أو عطف بيان، أو على إضمارِ أَعْني.
قوله :﴿وَيُعَلِّمُكَ﴾ مستأنفٌ ليس داخلاً في حَيِّز التشبيه، والتقدير : وهو يُعَلِّمك. والأحاديث : جمع تكسير، فقيل : لواحدٍ ملفوظٍ به وهو " حديث " ولكنه شَذَّ جمعُه على أحاديث، وله أخواتٌ في الشذوذ كأباطيل وأقاطيع وأعاريض في باطل وقطيع وعَرُوض. وزعم أبو زيد أن لها واحداً مقدراً وهو أُحْدُوثة ونحوه، وليس باسم جمعٍ ؛ لأنَّ هذه الصيغةَ مختصة بالتكسير، وإذا كانوا قد التزموا ذلك فيما لم يُصَرَّح له بمفردٍ مِنْ لفظه نحو : عباديد وشماطيط وأبابيل ففي " أحاديث " أَوْلى، ولهذا رُدَّ على الزمخشري قولُه :" وهي اسم جمعٍ للحديث وليس بجمعِ أُحْدوثة " بما ذكرته، ولكنَّ قولَه " ليس بجمعِ أُحْدوثة " صحيحٌ ؛ لأن مذهبَ الجمهور خلافُه، على أنَّ كلامَه قد يريد به غيرَ ظاهرِه مِنْ قوله اسم جمع.
وقوله :﴿عَلَيْكَ﴾ يجوز أَنْ يتعلَّق ب " يُتِمَّ "، وأن يتعلَّقَ ب " نعمته ". وكرَّر " على " في قوله :" وعلى آل " ليمكنَ العطفُ على الضمير المجرور. هذا مذهبُ البصريين، وتقدَّم بيانه. وقوله :" مِنْ قبلُ " أي مِنْ قبلك.
قوله :﴿إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ﴾ يجوز أن يكونَ بدلاً من " أبويك " أو عطف بيان، أو على إضمارِ أَعْني.