محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦ من سورة يوسف في ١١٣ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦ من سورة يوسف

١١٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبّكَ وَيُعَلّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأحَادِيثِ وَيُتِمّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَىَ آلِ يَعْقُوبَ كَمَآ أَتَمّهَآ عَلَىَ أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنّ رَبّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل يعقوب لابنه يوسف لما قصّ عليه رؤياه :﴿وكذلكَ يَجْتَبِيكَ رَبّكَ﴾ : وهكذا يجتبيك ربك. يقول : كما أراك ربك الكواكب والشمس والقمر لك سجودا، فكذلك يصطفيك ربك. كما :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو العن قزي، عن أبي بكر الهذليّ، عن عكرمة :﴿وكذلكَ يَجْتَبيكَ رَبّكَ﴾، قال : يصطفيك.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿وكذلكَ يَجْتَبِيكَ رَبّكَ وَيُعَلّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأحادِيثِ﴾، فاجتباه، واصطفاه، وعلمه من عَبر الأحاديث، وهو : تأويل الأحاديث.
وقوله :﴿وَيُعَلّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأحادِيثِ﴾، يقول : ويعلمك ربك من علم ما يؤول إليه أحاديث الناس عما يرونه في منامهم، وذلك تعبير الرؤيا.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد :﴿وَيُعَلّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأحادِيثِ﴾، قال : عبارة الرؤيا.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :﴿وَيُعَلّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأحادِيثِ﴾، قال : تأويل الكلام : العلم والحلم، وكان يوسف أعبر الناس. وقرأ :﴿ولَمّا بَلَغَ أشُدّهُ آتَيْناهُ حُكْما وَعِلْما﴾.
وقوله :﴿ويُتِمّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾، باجتبائه إياك، واختياره، وتعليمه إياك تأويل الأحاديث. ﴿وَعلى آلِ يَعْقُوبَ﴾، يقول : وعلى أهل دين يعقوب وملته من ذرّيته وغيرهم. ﴿كمَا أتَمّها على أبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إبْرَاهِيمَ وإسْحاقَ﴾، باتخاذه هذا خليلاً، وتنجيته من النار، وفدية هذا بذبح عظيم. كالذي :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، قال : أخبرنا أبو إسحاق، عن عكرمة، في قوله :﴿وَيُتمّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعلى آلِ يَعْقُوبَ كمَا أتَمّها على أبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إبْرَاهِيمَ وَإسْحاقَ﴾، قال : فنعمته على إبراهيم أن نجاه من النار، وعلى إسحاق أن نجاه من الذبح.
وقوله :﴿إنّ رَبّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾، يقول : إن ربك عليم بمواضع الفضل، ومن هو أهل للاجتباء والنعمة، حكيم في تدبيره خلقه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
(إن كنتم للرؤيا تعبرون) [سورة: يوسف: ٤٣] تلك أرادوا أن يوصل الفعل إليها باللام، كما يوصل بالباء، كما تقول:"قدمت له طعامًا"، تريد قدّمت إليه، وقال: (يأكلن ما قدمتم لهن)، [سورة يوسف: ٤٨] ومثله قوله: (قل الله يهدي للحق) [سورة: يونس: ٣٥] قال: وإن شئت كان: (فيكيدوا لك كيدا)، في معنى:"فيك يدوك"، وتجعل اللام مثل: (لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُون) [سورة الأعراف: ١٥٤] وقد قال"لربهم يرهبون" إنما هو بمكان:"ربَّهم يرهبون".
* * *
وقال بعضهم: أدخلت اللام في ذلك، كما تدخل في قولهم:"حمدت لك" و"شكرت لك"، و"حمدتك" و"شكرتك". وقال: هذه لام جلبها الفعل، (١) فكذلك قوله: (فيكيدوا لك كيدا) تقول: فيكيدوك=، أو: يكيدوا لك، فيقصدوك، ويقصدوا لك، قال:"وكيدًا": توكيدٌ.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره، مخبرًا عن قيل يعقوب لابنه يوسف، لما قصّ عليه رؤياه: (وكذلك يجتبيك ربك) وهكذا يجتبيك ربك. يقول: كما أراك ربك الكواكب والشمسَ والقمرَ لك سجودًا، فكذلك يصطفيك ربك، (٢) كما:-
(١) في المطبوعة والمخطوطة:" هذه لام عليها الفعل"، والصواب ما أثبت.
(٢) انظر تفسير" الاجتباء" فيما سلف ١٣: ٣٤١، تعليق: ١، والمراجع هناك.
١٨٧٨٩- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو العنقزي، عن أبي بكر الهذلي، عن عكرمة: (وكذلك يجتبيك ربك)، قال: يصطفيك.
١٨٧٩٠ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث)، فاجتباه واصطفاه وعلّمه من عَبْر الأحاديث، وهو" تأويل الأحاديث".
* * *
وقوله: (ويعلمك من تأويل الأحاديث) يقول: ويعلمك ربك من علم ما يؤول إليه أحاديثُ الناس، عما يرونه في منامهم. وذلك تعبير الرؤيا. (١)
* * *
١٨٦٩١- حدثنا القاسم، قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: (ويعلمك من تأويل الأحاديث) قال: عبارة الرؤيا.
١٨٧٩٢- حدثني يونس، قال، أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (ويعلمك من تأويل الأحاديث)، قال: تأويل الكلام: العلم والكلام. (٢)
وكان يوسف أعبرَ الناس، وقرأ: (ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما). [سورة يوسف: ٢٢].
* * *
وقوله: (ويتم نعمته عليك) باجتبائه إياك، واخيتاره، وتعليمه إياك تأويل الأحاديث = (وعلى آل يعقوب) يقول: وعلى أهل دين يعقوب، وملته من ذريته وغيرهم (٣) = (كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق)، باتخاذه هذا خليلا وتنجيته من النار، وفدية هذا بذبح عظيم، كالذي:-
(١) انظر تفسير"التأويل" فيما سلف ص: ٩٣، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٢) في المطبوعة:" العلم والحلم"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو جائز.
(٣) انظر تفسير" الآل" فيما سلف ١٣: ٨٥، تعليق: ١، والمراجع هناك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مخبرا عن قول يعقوب لولده يوسف : إنه كما اختارك(١) ربك، وأراك هذه الكواكب مع الشمس والقمر ساجدة لك، ﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ﴾ أي : يختارك ويصطفيك لنبوته، ﴿وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأحَادِيثِ﴾ قال مجاهد وغير واحد : يعني تعبير الرؤيا.
﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ أي : بإرسالك والإيحاء إليك ؛ ولهذا قال :﴿كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ﴾ وهو الخليل، ﴿وَإِسْحَاقَ﴾ ولده، وهو الذبيح في قول، وليس بالرجيح، ﴿إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ أي :[ هو ](٢) أعلم حيث يجعل رسالاته، كما قال في الآية الأخرى.
١ - في ت :"اختار"..
٢ - زيادة من ت..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبَرًا عَنْ قَوْلِ يَعْقُوبَ لِابْنِهِ يُوسُفَ حِينَ قَصّ عَلَيْهِ مَا رَأَى مِنْ هَذِهِ الرُّؤْيَا، الَّتِي تَعْبِيرُهَا خُضُوعُ إِخْوَتِهِ لَهُ وَتَعْظِيمُهُمْ إِيَّاهُ تَعْظِيمًا زَائِدًا، بِحَيْثُ يَخِرُّونَ لَهُ سَاجِدِينَ إِجْلَالًا وَإِكْرَامًا وَاحْتِرَامًا (١) فَخَشِيَ يَعْقُوبُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنْ يُحَدِّثَ بِهَذَا الْمَنَامِ أَحَدًا مِنْ إِخْوَتِهِ فَيَحْسُدُوهُ (٢) عَلَى ذَلِكَ، فَيَبْغُوا لَهُ الْغَوَائِلَ، حَسَدًا مِنْهُمْ لَهُ؛ وَلِهَذَا قَالَ لَهُ: ﴿لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا﴾ أَيْ: يَحْتَالُوا لَكَ حِيلَةً يُرْدُونَك فِيهَا. وَلِهَذَا ثَبَتَتِ السُّنَّةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ فَلْيُحَدِّثْ بِهِ، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ فليتحوَّل إِلَى جَنْبِهِ الْآخَرِ وَلْيَتْفُلْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا، وَلَا يُحَدِّثْ بِهَا أَحَدًا، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ" (٣). وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَبَعْضُ أَهْلِ السُّنَنِ، مِنْ رِوَايَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعَبر، فَإِذَا عُبرت وَقَعَتْ" (٤) وَمِنْ هَذَا يُؤْخَذُ الْأَمْرُ بِكِتْمَانِ النِّعْمَةِ حَتَّى تُوجَدَ وَتَظْهَرَ، كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ: "اسْتَعِينُوا عَلَى قَضَاءِ الْحَوَائِجِ بِكِتْمَانِهَا، فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ" (٥)
﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)﴾
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ قَوْلِ يَعْقُوبَ لِوَلَدِهِ يُوسُفَ: إِنَّهُ كَمَا اخْتَارَكَ (٦) رَبُّكَ، وَأَرَاكَ هَذِهِ الْكَوَاكِبَ مَعَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ سَاجِدَةً لَكَ، ﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ﴾ أَيْ: يَخْتَارُكَ وَيَصْطَفِيكَ لِنُبُوَّتِهِ، ﴿وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأحَادِيثِ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ: يَعْنِي تَعْبِيرَ الرُّؤْيَا.
﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ أَيْ: بِإِرْسَالِكَ وَالْإِيحَاءِ إِلَيْكَ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ﴾ وَهُوَ الْخَلِيلُ، ﴿وَإِسْحَاقَ﴾ وَلَدِهِ، وَهُوَ الذَّبِيحُ فِي قَوْلٍ، وَلَيْسَ بِالرَّجِيحِ، ﴿إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ أَيْ: [هُوَ] (٧) أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَاتِهِ، كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى.
(١) في ت، أ: "واحتراما وإكراما".
(٢) في ت: "فيحسدونه".
(٣) جاء من حديث جابر، وأم سلمة، وأبي قتادة: أما حديث جابر، فرواه مسلم في صحيحه برقم (٢٢٦٢)، وأما حديث أم سلمة، فرواه النسائي في السنن الكبرى برقم (١٠٧٤١)، وأما حديث أبي قتادة، فرواه أحمد في المسند (٥/٢٩٦) وهذا لفظه.
(٤) لم أعثر عليه من حديث معاوية، وإنما من حديث لقيط بن عامر رضي الله عنه، رواه أحمد في المسند (٤/١٠) وأبو داود في السنن برقم (٥٠٢٠) والترمذي في السنن برقم (٢٢٧٨) وابن ماجه في السنن برقم (٣٩١٤).
(٥) رواه العقيلي في الضعفاء (٢/١٠٩) وابن عدي في الكامل (٣/٤٠٤) وأبو نعيم في الحلية (٦/٩٦) من طريق سعيد بن سالم العطار عن ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عن معاذ به مرفوعا، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (٢/١٦٥) وقال أبو حاتم في العلل (٢/٢٥٨) :"حديث منكر". وآفته سعيد بن سلام العطار فهو كذاب.
(٦) في ت: "اختار".
(٧) زيادة من ت.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ ْ﴾ أي : يصطفيك ويختارك بما يمنُّ به عليك من الأوصاف الجليلة والمناقب الجميلة، . ﴿وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ْ﴾ أي : من تعبير الرؤيا، وبيان ما تئول إليه الأحاديث الصادقة، كالكتب السماوية ونحوها، ﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ ْ﴾ في الدنيا والآخرة، بأن يؤتيك في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، ﴿كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ ْ﴾ حيث أنعم الله عليهما، بنعم عظيمة واسعة، دينية، ودنيوية.
﴿إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ْ﴾ أي : علمه محيط بالأشياء، وبما احتوت عليه ضمائر العباد من البر وغيره، فيعطي كلا ما تقتضيه حكمته وحمده، فإنه حكيم يضع الأشياء مواضعها، وينزلها منازلها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿قَالَ يَا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.
﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ﴾ أي: يصطفيك ويختارك بما يمنُّ به عليك من الأوصاف الجليلة والمناقب الجميلة،. ﴿وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأحَادِيثِ﴾ أي: من تعبير الرؤيا، وبيان ما تئول إليه الأحاديث الصادقة، كالكتب السماوية ونحوها، ﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ في الدنيا والآخرة، بأن يؤتيك في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، ﴿كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ﴾ حيث أنعم الله عليهما، بنعم عظيمة واسعة، دينية، ودنيوية.
﴿إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ أي: علمه محيط بالأشياء، وبما احتوت عليه ضمائر العباد من البر وغيره، فيعطي كلا ما تقتضيه حكمته وحمده، فإنه حكيم يضع الأشياء مواضعها، وينزلها منازلها.
ولما بان تعبيرها ليوسف، قال له أبوه: ﴿يَا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى -[٣٩٤]- إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا﴾ أي: حسدا من عند أنفسهم، أن تكون أنت الرئيس الشريف عليهم.
﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ لا يفتر عنه ليلا ولا نهارا، ولا سرا ولا جهارا، فالبعد عن الأسباب التي يتسلط بها على العبد أولى، فامتثل يوسف أمر أبيه، ولم يخبر إخوته بذلك، بل كتمها عنهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يَجْتَبِيكَ
يَصْطَفِيكَ.

إعراب الآية ٦ من سورة يوسف

من كتاب: إعراب القرآن

يدخل المميز هاهنا. وقال أبو جعفر: وذا لا يجوز عند البصريين أيضا، وقرأ أبو جعفر والحسن إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ «١» بإسكان العين، فزعم الأخفش والفراء أنهم استثقلوا الحركات فحذفوا لما كثرت. قال أبو جعفر: لم يذكر هذا سيبويه بل يجب على نصّ كلامه أن لا يجوز لأنه قال «٢» : أحد عشر مثل أحد جمل ولا يجوز عنده حذف الفتحة لخفتها. وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ عطف عليه. رَأَيْتُهُمْ توكيد، وقال: رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ فجاء مذكّرا، فالقول عند الخليل وسيبويه أنه لمّا خبّر عن هذه الأشياء بالطاعة والسجود وهما من أفعال من يعقل جعل فيهما يكون لما يعقل.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٥]

قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٥)
يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ نهي وظهر التضعيف لأنه قد سكن الثاني ويجوز الإدغام في غير القرآن والفتح والكسر والضم. رُؤْياكَ بالهمز والجمع رؤي. قال أبو حاتم: قال يعقوب قال أبو عمرو بن العلاء رحمه الله أهل الحجاز لا يهمزون «رؤيا» وبكر وتميم تهمزها. قال أبو حاتم: ويقال «٣» : ريا بقلب الواو ياء والراء مضمومة ويقال: ريّا بكسر الراء. فَيَكِيدُوا جواب النبي بالفاء وقد ذكرناه. كَيْداً مصدر إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ اسم «إنّ» وخبرها وجمع عدوّ اعداء، وكان سبيله أن يجمع على فعول فاستثقل ذلك فيه.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٦]

وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ الكاف في موضع نصب لأنها نعت لمصدر محذوف وكذلك الكاف في كَما أَتَمَّها، و (ما) كافة.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٧]

لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ (٧)
قرأ أهل المدينة وأهل البصرة وأهل الكوفة لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ وقرأ أهل مكة آية للسائلين «٤» على واحدة، واختار أبي عبيد «آيات» قال: لأنها عبر كثيرة. قال أبو جعفر: «آية» هاهنا قراءة حسنة أي لقد كان في الذين سألوا عن خبر يوسف آية فيما خبّروا به لأنهم سألوا النبي صلّى الله عليه وسلّم وهو بمكة فقالوا: خبّرنا
(١) انظر البحر المحيط ٥/ ٢٨٠، ومعاني الفراء ٢/ ٣٤، ومختصر ابن خالويه ٦٢.
(٢) انظر الكتاب ٤/ ٣٧.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٥.
(٤) انظر تيسير الداني ١٠٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦ من سورة يوسف

١١ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٢ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس، ﴿وكذلك يجتبيك ربك﴾، قال: يَصْطَفِيك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وأبي الشيخ.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي بكر الهذلي-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٥.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٠٣.
٤
قال مقاتل بن سليمان: وقال يعقوب ليوسف: ﴿وكذلك يجتبيك ربك﴾، يقول: وهكذا يَسْتَخْلِصُك ربُّك بالسجود١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣١٨.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ويعلمك من تأويل الأحاديث﴾، قال: عبارة الرُّؤْيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبى شيبة ١١‏/‏٨٢، وابن جرير ١٣‏/‏١٦، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٠٣. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣١٦-. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٦
قال الحسن البصري: يعني: عَواقِب الأمورَ التي لا تُعْلَم إلا بوحي نُبُوَّة١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣١٦-.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث﴾: فاجتباه واصطفاه، وعلَّمه مِن عِبَر الأحاديث، وهو تأويل الأحاديث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٥، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٠٣.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويعلمك من تأويل الأحاديث﴾، يعني: ويُعَلِّمك تعبير الرؤيا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣١٨.
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ بن الفَرَج- في قوله: ﴿ويعلمك من تأويل الأحاديث﴾، قال: تأويل العلم، والحِلْم. قال: وكان يومئذ أعْبَرَ الناس١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٠٣، كما أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٦ من طريق ابن وهب بلفظ: العلم والحكم.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٤٣) هذه الأقوال، ثم ساق قولًا آخر: أنّ قوله: ﴿ويعلمك من تأويل الأحاديث﴾ عامٌّ لِما ذُكِر ولغيره مِن المغيبات.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب﴾، يعني بآل يعقوب: هو، وامرأته، وإخوته الأحد عشر بالسجود لك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣١٨-٣١٩.
١١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي إسحاق- في قوله: ﴿كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق﴾، قال: فنعمتُه على إبراهيم نَجّاه من النار، وعلى إسحاق أن نجّاه مِن الذَّبْح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٦.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كما أتمها﴾ يعني: النِّعمة ﴿على أبويك من قبل﴾ يعني بأبويه: إبراهيم حين رأى في المنام أن يذبح ابنَه إسحاق، وأُلْقِي إبراهيمُ في النار فنَجّاه الله تعالى منها، وأراد ذبح ابنِه فخلَّصه الله بالسجود، وإسحاق في رؤيا إبراهيم في ذبح إسحاق، ﴿إن ربك عليم﴾ بتمامها، ﴿حكيم﴾ يعني: القاضي لها١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣١٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (٨/١٥-١٦) أنّ القول بأنّ الذبيح هو إسحاق قول مرجوح، ولم يذكر مستندًا.
التفسير بالمأثور لسورة يوسف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦ من سورة يوسف

٣١ وقفةً في هذه الآية

  • [ وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ] العلم الذي برزت به ، ليس مرجعه ذكاء منك بل نعمة اصطفاها الله لك ، فأحسن قبولها.

    — مها العنزي

  • "وكذلك يجتبيك ربّك" إذا اجتباك ربّك واصطفاك عصف المكائد هباء وخطط الإغراء غباء وظلام السجون ضياء.

    — علي الفيفي

  • (وكذلك يجتبيك ربك ..) لا اجتباء إلا بابتلاء.

    — مقبل المقبل

  • "ويعلمك من تأويل الأحاديث" الرؤيا (العظيمة) يراها الطفل..قد يستدل بها على علاقة ستربطه مستقبلا بالرؤى..كأن يكون معبرا.

    — علي الفيفي

  • "ويتم نعمته عليك" العابد يسأل الله النعمة.. والعالم يسأله تمامها.

    — علي الفيفي

  • {ويتم نعمته عليك (كما) أتمها على أبويك من قبل}السلف الصالح أسوة حسنة ونور يهدى بهم فلنربط أبناءنا بهم ليواصلوا مسيرتهم

    — محمد الربيعة

  • [ ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب ] من الناس من هم بركة في حد ذاتهم ، وعلى والديهم ، وأسرهم ، وكل من له صلة بهم .

    — مها العنزي

  • ول يعقوب ليوسف بعد الرؤيا{وكذلك يجتبيك ربك} إشارة لعلم يعقوب بدلالات الرؤيا ، ويؤكده قوله { وكذلك}.

    — محمد الربيعة

  • أعظم مظاهر الاجتباء الرباني تعليم الله للإنسان{وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك…}.

    — محمد الربيعة

  • ﴿ وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك ﴾ تحصيل العلم المُقرِّب من الله، والمُعرِّف به، والهادي إلى توحيده؛ اجتباء لا يوفق له كل أحد. .

    — روائع القرآن

  • "ويتمّ نعمته" اسأل الله النعمة .. فإن وهبك إياها فاسأله تمامَها .. وتمامُها أن تكون سببا في دخولك الجنّة

    — محاسن التاويل

  • تأملات في سورة يوسف تأمل أية 6

    — نايف العجمي

و١٩ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٦ من سورة يوسف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(6) And thus will your Lord choose you and teach you the interpretation of narratives [i.e., events or dreams] and complete His favor upon you and upon the family of Jacob, as He completed it upon your fathers before, Abraham and Isaac. Indeed, your Lord is Knowing and Wise."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال