أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿وَكَذلِكَ﴾ كما أكرمك ربك وأعزك بهذه الرؤيا المحققة ﴿يَجْتَبِيكَ﴾ يختارك ويصطفيك ﴿وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ﴾ أحاديث الأمم الغابرة، والكتب السابقة، واستنباط الحقيقة، وتحري أدلة التوحيد؛ وهذا جميعه من إرهاصات النبوة ومقدماتها. وقيل: «تأويل الأحاديث» تعبير الرؤيا ﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ بالنبوة؛ وجميع ذلك من تأويل رؤيته التي رآها ﴿وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ﴾ أولاده ﴿كَمَآ أَتَمَّهَآ عَلَى أَبَوَيْكَ﴾ جديك؛ لأن إبراهيم: أبو إسحاق، وإسحاق: أبو يعقوب والد يوسف عليهم الصلاة والسلام. وإتمام النعمة المقصود في هذه الآية: هو النبوة