بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿وكذلك يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ﴾ يقول : يصطفيك ويختارك بالنبوة. قال : بالحسن، والجمال، والمحبة في القلوب. ﴿وَيُعَلّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأحاديث﴾ يعني : من تعبير الرؤيا. ويقال : يعني : هي الكتب المنزلة. ويقال : عواقب الأمور، يعني : يفهمك حتى تكون عالماً بعواقبها ﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ يعني : يثبتك على الإسلام، ويقال : بالنبوة والإسلام ﴿وعلى ءالِ يَعْقُوبَ﴾ يعني : إخوة يوسف ﴿كَمَا أَتَمَّهَا على أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إبراهيم وإسحاق﴾ وأكرمهما بالنبوة، وثبتهما على الإسلام.
قال الزجاج وقد فسّر له يعقوب الرؤيا، فالتأويل أنه لما قال يوسف :﴿إِنّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾ تأول لأحد عشر نفساً لهم فضل وأنهم يستضاء بهم، لأن الكواكب لا شيء أضوء منها، وتأول الشمس والقمر أبويه، فالقمر الأب، والشمس الأم، والكواكب إخوته، فتأول ليوسف أنه يكون نبياً، وأن إخوته يكونون أنبياء، لأنه أعلمه أن الله تعالى يتم نعمته عليه، وعلى إخوته، كما أتمها على أبويه إبراهيم وإسحاق. ويقال :﴿كَمَا أَتَمَّهَا على أَبَوَيْكَ﴾ حين رأى إبراهيم في المنام ذبح ابنه، فأمره الله تعالى أن يفديه. وروي عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : أنه كان يجعل الجد أباً، ثم يقرأ هذه الآية :﴿كَمَا أَتَمَّهَا على أَبَوَيْكَ﴾ ثم قال :﴿إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ يعني : عليم بما صنع به إخوته، ﴿حكيم﴾ بما حكم من إتمام النعمة عليه.
قال الزجاج وقد فسّر له يعقوب الرؤيا، فالتأويل أنه لما قال يوسف :﴿إِنّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾ تأول لأحد عشر نفساً لهم فضل وأنهم يستضاء بهم، لأن الكواكب لا شيء أضوء منها، وتأول الشمس والقمر أبويه، فالقمر الأب، والشمس الأم، والكواكب إخوته، فتأول ليوسف أنه يكون نبياً، وأن إخوته يكونون أنبياء، لأنه أعلمه أن الله تعالى يتم نعمته عليه، وعلى إخوته، كما أتمها على أبويه إبراهيم وإسحاق. ويقال :﴿كَمَا أَتَمَّهَا على أَبَوَيْكَ﴾ حين رأى إبراهيم في المنام ذبح ابنه، فأمره الله تعالى أن يفديه. وروي عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : أنه كان يجعل الجد أباً، ثم يقرأ هذه الآية :﴿كَمَا أَتَمَّهَا على أَبَوَيْكَ﴾ ثم قال :﴿إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ يعني : عليم بما صنع به إخوته، ﴿حكيم﴾ بما حكم من إتمام النعمة عليه.