تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام

عن الكتاب
﴿بجَهازهم﴾ الطعام وحمل البعير لأخيهم ﴿السقاية﴾ والصواع واحد " ع "، وكل شيء يشرب فيه فهو صواع، قال :
نشرب الخمر بالصواع جهاراوترى المتك بيننا مستعارا
وكان إناء الملك الذي يشرب فيه من فضة، أو ذهب، كال به طعامهم مبالغة في إكرامهم، أو هو المكوك العادي الذي تلتقي طرفاه. ﴿أذَّن﴾ نادى مناد ﴿العير﴾ الرفقة، أو الإبل المرحولة المركوبة. ﴿لسارقون﴾ جعْل السقاية في رحل أخيه عصيان، فعله الكيّال ولم يأمر به يوسف، أو فعله يوسف فلما فقد الكيال السقاية ظن أنهم سرقوها فقال :﴿إنكم لسارقون﴾، أو كانت خطيئة ليوسف جوزي عليها بقولهم :﴿إن يسرق فقد سرق أخ له﴾ [ ٧٧ ] أو كان النداء بأمر يوسف وعني بالسرقة سرقتهم ليوسف من أبيه وذلك صدق، لأنهم كالسارق لخيانتهم لأبيهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى