جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
يقول : ولما حمّل يوسف إبل إخوته ما حَملها من الميرة وقضى حاجتهم، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : فَلَمّا جَهّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ يقول : لما قضى لهم حاجتهم ووفاهم كيلهم.
وقوله : جَعَلَ السّقايَةَ في رَحْلِ أخِيهِ يقول : جعل الإناء الذي يكيل به الطعام في رحل أخيه. والسقاية : هي المشربة، وهي الإناء الذي كان يشرب فيه الملك ويكيل به الطعام.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا عفان، قال : حدثنا عبد الواحد، عن يونس، عن الحسن أنه كان يقول : الصّواع والسقاية سواء، هو الإناء الذي يشرب فيه.
قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : السقاية والصّواع شيء واحد، كان يشرب فيه يوسف.
قال : أخبرنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : السقاية الصّواع الذي يشرب فيه يوسف.
حدثنا محمد بن الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : جَعَلَ السّقَايَةَ قال : مَشْرَبة الملك.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : السّقَايَةَ فِي رَحْلِ أخِيهِ وهو إناء الملك الذي كان يشرب فيه.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : قالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ المَلكِ ولِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وهي السقاية التي كان يشرب فيها الملك يعني مَكّوكه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله : جَعَلَ السّقَايَةَ وقوله : صُوَاعَ المَلِكِ قال : هما شيء واحد، السقاية والصواع شيء واحد يشرب فيه يوسف.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : جَعَلَ السّقايَةَ فِي رَحْلِ أخِيهِ : هو الإناء الذي كان يشرب فيه الملك.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : جَعَلَ السّقَايَةَ فِي رَحْلِ أخِيهِ قال : السقاية : هو الصّواع، وكان كأسا من ذهب فيما يذكرون.
قوله : فِي رَحْلِ أخِيهِ فإنه يعني : في متاع أخيه ابن أمه وأبيه وهو بنيامين، وكذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : فِي رَحْلِ أخِيهِ : أي في متاع أخيه.
وقوله : ثُمّ أذّنَ مُؤَذّنٌ يقول : ثم نادى مناد، وقيل : أعلم مُعْلِم، أيّتُها العِيرُ : وهي القافلة فيها الأحمال إنّكُمْ لَسارِقُونَ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السديّ : فَلَمّا جَهّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السّقَايَةَ فِي رَحْلِ أخِيهِ والأخ لا يشعر، فلما ارتحلوا أذّن مؤذّن قبل أن ترتحل العير : إنّكُمْ لَسارِقُونَ.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : ثم جهزهم بجهازهم، وأكرمهم وأعطاهم وأوفاهم، وحمل لهم بعيرا بعيرا، وحمل لأخيه بعيرا باسمه كما حمل لهم، ثم أمر بسقاية الملك، وهو الصواع، وزعموا أنها كانت من فضة، فجُعلت في رحل أخيه بنيامين. ثم أمهلهم حتى إذا انطلقوا وأمعنوا من القرية، أمر بهم فأُدركوا، فاحتُبِسوا، ثم نادى مناد : أيّتُها العيرُ إنّكُمْ لَسارِقُونَ قفوا وانتهى إليهم رسوله، فقال لهم فيما يذكرون : ألم نكرم ضيافتكم، ونوفكم كيلكم، ونحسن منزلتكم، ونفعل بكم ما لم نفعل بغيركم، وأدخلناكم علينا في بيوتنا ومنازلنا ؟ أو كما قال لهم، قالوا : بلى، وما ذاك ؟ قال : سِقاية الملك فقدناها، ولا نتهم عليها غيركم. قالوا تالله لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الأرْضِ وَما كُنّا سارِقِينَ.
وقوله : أيّتُها العِيرُ قد بيّنا فيما مضى معنى العِير، وهو جمع لا واحد له من لفظه. وحُكي عن مجاهد أن عِير بني يعقوب كانت حَمِيرا.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن الزبير، عن سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد : أيّتُها العِيرُ قال : كانت حميرا.
حدثني الحرث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا سفيان، قال : ثني رجل، عن مجاهد، في قوله : أيّتُها العِيرُ إنّكُمْ لسَارِقُونَ قال : كانت العِير حميرا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قال أبو جعفر: يقول: ولما حمّل يوسف إبل إخوته ما حمّلها من الميرة وقضى حاجتهم، (١) كما:-
١٩٥١٠- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة
* * *
وقوله: (جعل السقاية في رحل أخيه)، يقول: جعل الإناء الذي يكيلُ به الطعام في رَحْل أخيه.
* * *
و"السقاية": هي المشربة، وهي الإناء الذي كان يشرب فيه الملك ويكيلُ به الطعام.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٩٥١١- حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا عفان قال: حدثنا عبد الواحد، عن يونس، عن الحسن: أنه كان يقول:"الصواع" و"السقاية"، سواء، هو الإناء الذي يشرب فيه.
١٩٥١٢-... قال: حدثنا شبابة قال، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"السقاية" و"الصواع"، شيء واحد، ، كان يشرب فيه يوسف.
١٩٥١٣-... قال، أخبرنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال"السقاية": "الصواع"، الذي يشرب فيه يوسف.
١٩٥١٤- حدثنا محمد بن الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (جعل السقاية)، قال: مشربة الملك.
١٩٥١٥- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (السقاية في رحل أخيه)، وهو إناء الملك الذي كان يشرب فيه.
١٩٥١٦- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير) وهي"السقاية" التي كان يشرب فيها الملك= يعني مَكُّوكه.
١٩٥١٧- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن
١٩٥١٨- حدثت عن الحسين قال، سمعت أبا معاذ يقول، أخبرنا عبيد بن سليمان، قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (جعل السقاية في رحل أخيه)، هو الإناء الذي كان يشرب فيه الملك.
١٩٥١٩- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (جعل السقاية في رحل أخيه)، قال:"السقاية" هو"الصواع"، وكان كأسًا من ذهب، فيما يذكرون.
* * *
قوله: (في رحل أخيه)، فإنه يعني: في متاع أخيه ابن أمه وأبيه (١) وهو بنيامين.
وكذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٩٥٢٠- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (في رحل أخيه) أي: في متاع أخيه.
* * *
وقوله: (ثم أذّن مؤذن)، يقول: ثم نادى منادٍ. (٢)
* * *
وقيل: أعلم معلم.
* * *
= (أيتها العير)، وهي القافلة فيها الأحمال= (إنكم لسارقون).
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
(٢) انظر تفسير" أذن" فيما سلف من فهارس اللغة (أذن).
١٩٥٢١- حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: (فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه)، والأخ لا يشعر. فلما ارتحلوا أذّن مؤذن قبل أن ترتحل العير: (إنكم لسارقون).
١٩٥٢٢- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال، ثم جهزهم بجهازهم، وأكرمهم وأعطاهم وأوفاهم، وحمَّل لهم بعيرًا بعيرًا، وحمل لأخيه بعيرًا باسمه كما حمل لهم. ثم أمر بسقاية الملك= وهو"الصواع"، وزعموا أنها كانت من فضة= فجعلت في رحل أخيه بنيامين. ثم أمهلهم حتى إذا انطلقوا وأمعنوا من القرية، أمر بهم فأدركوا، فاحتبسوا، ثم نادى مناد: (أيتها العير إنكم لسارقون)، قفوا. وانتهى إليهم رسوله فقال لهم فيما يذكرون: ألم نكرم ضيافتكم، ونوفِّكم كيلكم، ونحسن منزلتكم، ونفعل بكم ما لم نفعل بغيركم، وأدخلناكم علينا في بيوتنا ومنازلنا؟ = أو كما قال لهم قالوا: بلى، وما ذاك؟ قال: سقاية الملك فقدناها، ولا نتَّهم عليها غيركم. (قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين).
* * *
وقوله: (أيتها العير)، قد بينا فيما مضى معنى"العير"، وهو جمع لا واحد له من لفظه. (١)
* * *
وحكي عن مجاهد أن عير بني يعقوب كانت حميرًا.
١٩٥٢٣- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله بن الزبير، عن سفيان، عن ابن جريح، عن مجاهد: (أيتها العير)، قال: كانت حميرًا.
١٩٥٢٤- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا سفيان