الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿فلما جهزهم جهازهم جعل السقاية في رحل أخيه﴾[ ٧٠ ] والمعنى : أن يوسف لما حمل إبل إخوته الميرة، جعل السقاية في رحل أخيه : وهو المكيال الذي كانوا يكتالون به، وهي المشربة التي يشرب بها [ الملك ] وكانت من فضة، وذهب تُشْبِهُ(١) الملوك مرصعة(٢) بالجوهر(٣).
وقيل : كانت شبه الكأس، فجعلها في رجل أخيه، والأخ لا يشعر(٤). فلما ارتحلوا نادى مناد(٥) : يا ﴿أيتها العير إنكم لسارقون﴾[ ٧٠ ] قيل : إنما قيل لهم :﴿إنكم لسارقون﴾، وهم لم يسرقوا : يريد إنهم سرقوه، وباعوه(٦)، لأنهم سبب بيعه. وقيل : بل تركهم حتى مشوا، وخرجوا، ثم لحقوا، فقيل لهم :﴿أيتها العير إنكم لسارقون﴾[ ٧٠ ]. قالوا : وما ذاك(٧) قالوا :﴿صواع الملك﴾(٨)[ ٧٢ ] وإنما دعاهم بالسرقة كلهم، لأن المنادي لم يعلم ما(٩) صنع يوسف(١٠).
وقيل : إنما فعله عن أمر يوسف(١١) فأعقبه(١٢) الله عز وجل(١٣) بقولهم له :﴿فقد سرق أخ له من قبل﴾(١٤)[ ٧٧ ].
وقيل : إنما جا[ ز ](١٥) أن يقال لهم ذلك، لأنهم باعوا يوسف(١٦)، فاستجازوا(١٧) أن يخاطبوا بذلك(١٨).
وقيل : المعنى : حالكم حال السراق. وقرأ أبو هريرة ( صاع الملك )(١٩).
وقال أبو رجاء(٢٠) ( صوع الملك )(٢١).
( قوله )(٢٢) :﴿ولمن جاء به حمل بعير﴾[ ٧٣ ] : أي :( وقِرُ بَعير )(٢٣) من الطعام(٢٤).
( قوله )(٢٥) :﴿قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض﴾[ ٧٢ ] : أي : لنعصي الله، ونسرق، وإنما ادعوا ذلك. وقالوا :( قد علمتم ) لأنهم ردوا البضاعة التي وجدوا في رحالهم، إذ رجعوا وراء أخيهم(٢٦). فالمعنى :( لو كنا سارقين ما رددنا البضاعة ( التي وجدنا )(٢٧) في رحالنا )(٢٨).
وقيل : إنما قالوا ذلك لأنهم قد علموا اشتهار(٢٩) فضلهم(٣٠) بمصر، فنفوا عن أنفسهم ما قد رموا به(٣١).
وقيل : كانت شبه الكأس، فجعلها في رجل أخيه، والأخ لا يشعر(٤). فلما ارتحلوا نادى مناد(٥) : يا ﴿أيتها العير إنكم لسارقون﴾[ ٧٠ ] قيل : إنما قيل لهم :﴿إنكم لسارقون﴾، وهم لم يسرقوا : يريد إنهم سرقوه، وباعوه(٦)، لأنهم سبب بيعه. وقيل : بل تركهم حتى مشوا، وخرجوا، ثم لحقوا، فقيل لهم :﴿أيتها العير إنكم لسارقون﴾[ ٧٠ ]. قالوا : وما ذاك(٧) قالوا :﴿صواع الملك﴾(٨)[ ٧٢ ] وإنما دعاهم بالسرقة كلهم، لأن المنادي لم يعلم ما(٩) صنع يوسف(١٠).
وقيل : إنما فعله عن أمر يوسف(١١) فأعقبه(١٢) الله عز وجل(١٣) بقولهم له :﴿فقد سرق أخ له من قبل﴾(١٤)[ ٧٧ ].
وقيل : إنما جا[ ز ](١٥) أن يقال لهم ذلك، لأنهم باعوا يوسف(١٦)، فاستجازوا(١٧) أن يخاطبوا بذلك(١٨).
وقيل : المعنى : حالكم حال السراق. وقرأ أبو هريرة ( صاع الملك )(١٩).
وقال أبو رجاء(٢٠) ( صوع الملك )(٢١).
( قوله )(٢٢) :﴿ولمن جاء به حمل بعير﴾[ ٧٣ ] : أي :( وقِرُ بَعير )(٢٣) من الطعام(٢٤).
( قوله )(٢٥) :﴿قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض﴾[ ٧٢ ] : أي : لنعصي الله، ونسرق، وإنما ادعوا ذلك. وقالوا :( قد علمتم ) لأنهم ردوا البضاعة التي وجدوا في رحالهم، إذ رجعوا وراء أخيهم(٢٦). فالمعنى :( لو كنا سارقين ما رددنا البضاعة ( التي وجدنا )(٢٧) في رحالنا )(٢٨).
وقيل : إنما قالوا ذلك لأنهم قد علموا اشتهار(٢٩) فضلهم(٣٠) بمصر، فنفوا عن أنفسهم ما قد رموا به(٣١).
١ ق: يشيه..
٢ ق: موضعة..
٣ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/١٢٠..
٤ ق: يشعروا..
٥ ق: منادي..
٦ ق: وباعوا..
٧ ق: داك- ط: ذلك..
٨ وهو قول ابن إسحاق في: جامع البيان ١٦/١٧٤..
٩ ط: بما..
١٠ ط: صم..
١١ ط: صم..
١٢ ق: فأغفره..
١٣ ساقط من ق..
١٤ انظر هذا القول في: المحرر ٩/٣٤٠..
١٥ ساقط من ق..
١٦ ط: صم..
١٧ ط: فاسجاز..
١٨ انظر: هذا القول في المحرر ٩/٣٤٠..
١٩ وهي أيضا قراءة مجاهد. انظر: جامع البيان ١٦/١٧٥، ومعاني الزجاج ٣/١٢٠، وإعراب النحاس ٢/٣٣٧، وشواذ القرآن ٦٩، والمحرر ٩/٣٤٢..
٢٠ ق: أبوا رباساع..
٢١ انظر هذه القراءة في: جامع البيان ١٦/١٧٥، وإعراب النحاس ٢/٢٣٧، وشواذ القرآن ٦٩، والمحرر ٩/٣٤٢..
٢٢ ط: وقوله..
٢٣ ساقط من ق..
٢٤ وهو قول قتادة في: جامع البيان ١٦/١٧٧، ولم ينسبه الزجاج في: معانيه ٣/١٢٠..
٢٥ ساقط من ط..
٢٦ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٦/١٨١-١٨٢..
٢٧ ساقط من ق...
٢٨ وهو قول الفراء في: معانيه ٢/٥١..
٢٩ ط: استشها..
٣٠ ق: فصلهم..
٣١ انظر: المحرر ٩/٣٤٣..
٢ ق: موضعة..
٣ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/١٢٠..
٤ ق: يشعروا..
٥ ق: منادي..
٦ ق: وباعوا..
٧ ق: داك- ط: ذلك..
٨ وهو قول ابن إسحاق في: جامع البيان ١٦/١٧٤..
٩ ط: بما..
١٠ ط: صم..
١١ ط: صم..
١٢ ق: فأغفره..
١٣ ساقط من ق..
١٤ انظر هذا القول في: المحرر ٩/٣٤٠..
١٥ ساقط من ق..
١٦ ط: صم..
١٧ ط: فاسجاز..
١٨ انظر: هذا القول في المحرر ٩/٣٤٠..
١٩ وهي أيضا قراءة مجاهد. انظر: جامع البيان ١٦/١٧٥، ومعاني الزجاج ٣/١٢٠، وإعراب النحاس ٢/٣٣٧، وشواذ القرآن ٦٩، والمحرر ٩/٣٤٢..
٢٠ ق: أبوا رباساع..
٢١ انظر هذه القراءة في: جامع البيان ١٦/١٧٥، وإعراب النحاس ٢/٢٣٧، وشواذ القرآن ٦٩، والمحرر ٩/٣٤٢..
٢٢ ط: وقوله..
٢٣ ساقط من ق..
٢٤ وهو قول قتادة في: جامع البيان ١٦/١٧٧، ولم ينسبه الزجاج في: معانيه ٣/١٢٠..
٢٥ ساقط من ط..
٢٦ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٦/١٨١-١٨٢..
٢٧ ساقط من ق...
٢٨ وهو قول الفراء في: معانيه ٢/٥١..
٢٩ ط: استشها..
٣٠ ق: فصلهم..
٣١ انظر: المحرر ٩/٣٤٣..