التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - ما فعله يوسف - عليه السلام - مع إخوته، لكى يبقى أخاه معه فلا يسافر معهم عند رحيلهم فقال :﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السقاية فِي رَحْلِ أَخِيهِ...﴾ والجهاز كما سبق أن بينا : ما يحتاج إليه المسافر من زاد ومتاع..
والسقاية : إناء كان الملك يشرب فيه، وعادة ما يكون من معدن نفيس ولقد كان يوسف - عليه السلام - يكتال به في ذلك الوقت نظراً لقلة الطعام وندرته.
وهذه السقاية هي التي أطلق عليها القرآن بعد ذلك لفظ الصواع أى :
وحين أعطى يوسف إخوته ما هم في حاجة إليه من زاد وطعام، أوعز إلى بعض فتيانه أن يدسوا الصواع في متاع أخيه " بنيامين " دون أن يشعر بهم أحد..
وقوله ﴿ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا العير إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ بينا لما قاله بعض أعوان يوسف لإِخوته عندما تهيأوا للسفر، وأوشكوا على الرحيل.
والمراد بالمؤذن هنا : المنادى بصوت مرتفع ليعلم الناس ما يريد إعلامهم به. والمراد بالعير هنا : أصحابها. والأصل فيها أنها اسم للإِبل التي تحمل الطعام وقيل العير تطلق في الأصل على قافلة الحمير، ثم تجوز فيها فأطلقت على كل قافلة تحمل الزاد وألوان التجارة.
أى : ثم نادى مناد على إخوة يوسف - عليه السلام - وهم يتجهزون للسفر، أو وهم منطلقون إلى بلادهم بقوله : يا أصحاب هذه القافلة حتى يفصل في شأنكم فأنتم متهمون بالسرقة.
قال الآلوسى ما ملخصه : " والذى يظهر أن ما فعله يوسف، من جعله السقاية في رحل أخيه. ومن اتهامه لإِخواته بالسرقة.. إنما كان بوحى من الله - تعالى - لما علم - سبحانه - في ذلك من الصلاح، ولما أراد من امتحانهم بذلك. ويؤيده قوله - تعالى - :﴿كذلك كِدْنَا لِيُوسُفَ﴾.
والسقاية : إناء كان الملك يشرب فيه، وعادة ما يكون من معدن نفيس ولقد كان يوسف - عليه السلام - يكتال به في ذلك الوقت نظراً لقلة الطعام وندرته.
وهذه السقاية هي التي أطلق عليها القرآن بعد ذلك لفظ الصواع أى :
وحين أعطى يوسف إخوته ما هم في حاجة إليه من زاد وطعام، أوعز إلى بعض فتيانه أن يدسوا الصواع في متاع أخيه " بنيامين " دون أن يشعر بهم أحد..
وقوله ﴿ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا العير إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ بينا لما قاله بعض أعوان يوسف لإِخوته عندما تهيأوا للسفر، وأوشكوا على الرحيل.
والمراد بالمؤذن هنا : المنادى بصوت مرتفع ليعلم الناس ما يريد إعلامهم به. والمراد بالعير هنا : أصحابها. والأصل فيها أنها اسم للإِبل التي تحمل الطعام وقيل العير تطلق في الأصل على قافلة الحمير، ثم تجوز فيها فأطلقت على كل قافلة تحمل الزاد وألوان التجارة.
أى : ثم نادى مناد على إخوة يوسف - عليه السلام - وهم يتجهزون للسفر، أو وهم منطلقون إلى بلادهم بقوله : يا أصحاب هذه القافلة حتى يفصل في شأنكم فأنتم متهمون بالسرقة.
قال الآلوسى ما ملخصه : " والذى يظهر أن ما فعله يوسف، من جعله السقاية في رحل أخيه. ومن اتهامه لإِخواته بالسرقة.. إنما كان بوحى من الله - تعالى - لما علم - سبحانه - في ذلك من الصلاح، ولما أراد من امتحانهم بذلك. ويؤيده قوله - تعالى - :﴿كذلك كِدْنَا لِيُوسُفَ﴾.