تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي
عن الكتاب
لما جهزهم وحمل معهم أبعرتهم طعاماً أمر بعض فتيانه أن يضع ﴿السقاية﴾ وهي إناء من فضة من قول الأكثرين، وقيل : من ذهب، ويكيل للناس به من عزة الطعام إذ ذاك، قاله ابن عباس ومجاهد، وعن ابن عباس :﴿صُوَاعَ الملك﴾ قال : كان من فضة يشربون فيه، وكان للعباس مثله في الجاهلية، فوضعها في متاع ( بنيامين ) من حيث لا يشعر أحد، ثم نادى منادٍ بينهم :﴿أَيَّتُهَا العير إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾، فالتفتوا إلى المنادي، وقالوا :﴿مَّاذَا تَفْقِدُونَ * قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ الملك﴾ أي صاعه الذي يكيل به، ﴿وَلِمَن جَآءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ وهذا من باب الجُعَالة، ﴿وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ﴾ وهذا من باب الضمان والكفالة.