مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ هيأ أسبابهم وأوفى الكيل لهم ﴿جَعَلَ السقاية فِى رَحْلِ أَخِيهِ﴾ السقاية هي مشربة يُسقى بها وهي الصواع. قيل : كان يسقي بها الملك ثم جعلت صاعاً يكال به لعزة الطعام وكان يشبه الطاس من فضة أو ذهب ﴿ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذّنٌ﴾ ثم نادى مناد آذنه أي أعلمه، وأذن أكثر الأعلام ومنه المؤذن لكثرة ذلك منه. روي أنهم ارتلحوا وأمهلهم يوسف عليه السلام حتى انطلقوا ثم أمر بهم فأدركوا وحبسوا ثم قيل لهم ﴿أَيَّتُهَا العير﴾ هي الإبل التي عليها الأحمال لأنها تعير أي تذهب وتجيء والمراد أصحاب العير ﴿إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ كناية عن سرقتهم إياه من أبيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى