محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧١ من سورة يوسف في ٩١ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، وقولانِ من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧١ من سورة يوسف

٩١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالُواْ وَأَقْبَلُواْ عَلَيْهِمْ مّاذَا تَفْقِدُونَ * قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ﴾.
يقول تعالى ذكره : قال بنو يعقوب لما نودوا : أيّتُها العِيرُ إنّكُمْ لَسارِقُونَ وأقبلوا على المنادي ومن بحضرتهم يقولون لهم : ماذَا تَفْقِدُونَ ما الذي تفقدون ؟ قالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ المَلِكِ يقول : فقال لهم القوم : نفقد مَشْرَبَة الملك.
واختلفت القراء في قراءة ذلك، فذُكر عن أبي هريرة أنه قرأ :«صَاعَ المَلِكَ » بغير واو، كأنه وجهه إلى الصاع الذي يكال به الطعام. ورُوي عن أبي رجاء أنه قرأه :«صَوْعَ المَلِكَ ». ورُوي عن يحيى بن يعمر أنه قرأه :«صَوْغَ المَلِكَ » بالغين، كأنه وجهه إلى أنه مصدر، من قولهم صاغ يصوغ صَوْغا. وأما الذي عليه قرّاء الأمصار : فصواع الملك، وهي القراءة التي لا أستجيز القراءة بخلافها لإجماع الحجة عليها. والصّواع : هو الإناء الذي كان يوسف يكيل به الطعام، وكذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في هذا الحرف : صُوَاعَ المَلِكِ قال : كهيئة المَكّوك. قال : وكان للعباس مثله في الجاهلية يشرب فيه.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله : صُوَاعَ المَلِكِ قال : كان من فضة مثل المَكّوك. وكان للعباس منها واحد في الجاهلية.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع. قال : حدثنا أبي. عن شريك، عن سماك، عن عكرمة، في قوله : قالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ المَلِكِ قال : كان من فضة.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، أنه قرأ : صُوَاعَ المَلِكِ قال وكان إناءه الذي يشرب فيه، وكان إلى الطول ما هو.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا سويد بن عمرو، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير : صُوَاعَ المَلِكِ قال : المَكّوك الفارسيّ.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحجاج بن المنهال، قال : حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال : صُوَاعَ المَلِكِ قال : هو المَكّوك الفارسي الذي يلتقي طرفاه، كانت تشرب فيه الأعاجم.
قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مَغراء، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله : صُوَاعَ المَلِكِ قال : إناء الملك الذي كان يشرب فيه.
حدثنا الحسين بن محمد، قال : حدثنا يحيى : يعني ابن عباد، قال : حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس : قال : صُوَاعَ المَلِكِ : مَكّوك من فضة يشربون فيه. وكان للعباس واحد في الجاهلية.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : صُوَاع المَلِكِ : إناء الملك الذي يشرب فيه.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا سعيد بن منصور، قال : حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله : صُوَاعَ المَلِكِ قال : هو المَكّوك الفارسي الذي يلتقي طَرَفاه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال : الصواع : كان يشرب فيه يوسف.
حدثنا محمد بن معمر البحراني، قال : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال : حدثنا صدقة بن عباد، عن أبيه عن ابن عباس : صُوَاعَ المَلِكِ قال : كان من نُحاس.
وقوله : وَلِمَنْ جاء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ يقول : ولمن جاء بالصواع حمل بعير من الطعام. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلِ بَعِيرٍ يقول : وِقْر بعير.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى : حِمْلُ بَعِيرٍ قال : حمل طعام وهي لغة.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : وحدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله : حِمْلُ بَعِيرٍ قال : حمل طعام، وهي لغة.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال : قوله حِمْلُ بَعِيرٍ قال : حمل حمار.
وقوله : وأنا بِهِ زَعِيمٌ يقول : وأنا بأن أوفيه حمل بعير من الطعام إذا جاءني بصواع الملك كفيل.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وأنا بِهِ زَعِيمٌ يقول : كفيل.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وأنا بِهِ زَعِيمٌ الزعيم : هو المؤذن الذي قال : أيّتُها العِيرُ.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا محمد بن بكر وأبو خالد الأحمر، عن ابن جريج، قال : بلغني عن مجاهد، ثم ذكر نحوه.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن ورقاء بن إياس، عن سعيد بن جبير : وأنا بِهِ زَعِيمٌ قال : كفيل.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وأنا بِهِ زَعِيمٌ : أي وأنا به كفيل.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : وأنا بِهِ زَعِيمٌ قال : كفيل.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن الضحاك : وأنا بِهِ زَعِيمٌ قال كفيل.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك، فذكر مثله.
حدثني الحارث، قال : حدثنا عبد العزيز، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد : وأنا بِهِ زَعِيمٌ قال كفيل.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال لهم الرسول : إنه من جاءنا به فله حمل بعير وأنا به كفيل بذلك حتى أؤدّيه إليه.
ومِن الزعيم الذي بمعنى الكفيل قول الشاعر :
فلَسْتُ بآمِرٍ فِيها بسَلْمٍولكِنّي على نَفْسِي زَعِيمُ
وأصل الزعيم في كلام العرب : القائم بأمر القوم، وكذلك الكفيل والحَمِيل، ولذلك قيل : رئيس القوم زعيمهم ومدبرهم، يقال منه : قد زَعُم فلان زَعامة وزَعَاما ومنه قول ليلى الأخيلية :
حتى إذَا بَرَزَ اللّوَاءُ رأيْتَهُتحتَ اللّوَاءِ على الخَمِيسِ زَعِيما
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قال: حدثني رجل، عن مجاهد، في قوله: (أيتها العير إنكم لسارقون)، قال: كانت العير حميرًا
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ (٧١) قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (٧٢)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال بنو يعقوب لما نودوا: (أيتها العير إنكم لسارقون)، وأقبلوا على المنادي ومن بحضرتهم يقولون لهم: (ماذا تفقدون)، ما الذي تفقدون؟ = (قالوا نفقد صواع الملك)، يقول: فقال لهم القوم: نفقد مشربة الملك.
* * *
واختلفت القرأة في قراءة ذلك.
فذكر عن أبي هريرة أنه قرأه:"صَاعَ المَلِكِ"، بغير واوٍ، كأنه وجَّهه إلى"الصاع" الذي يكال به الطعام.
* * *
وروي عن أبي رجاء أنه قرأه:"صَوْعَ المَلِكِ".
* * *
وروي عن يحيى بن يعمر أنه قرأه:"صَوْغَ المَلِكِ"، بالغين، كأنه وجَّهه إلى أنه مصدر من قولهم:"صاغ يَصُوغ صوغًا".
* * *
وأما الذي عليه قرأة الأمصار: فَـ (صُوَاعَ المَلِكِ)، وهي القراءة التي لا أستجيز القراءة بخلافها لإجماع الحجة عليها.
* * *
و"الصواع"، هو الإناء الذي كان يوسف يكيل به الطعام. وكذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٩٥٢٥- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في هذا الحرف: (صواع الملك) قال: كهيئة المكُّوك. قال: وكان للعباس مثله في الجاهلية يَشْرَبُ فيه
١٩٥٢٦- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع= وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي= عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: (صواع الملك)، قال، كان من فضة مثل المكوك. وكان للعباس منها واحدٌ في الجاهلية.
١٩٥٢٧- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع= وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي= عن شريك، عن سماك، عن عكرمة في قوله: (قالوا نفقد صواع الملك)، قال: كان من فضة.
١٩٥٢٨- حدثني يعقوب قال، حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير: أنه قرأ: (صواع الملك)، قال وكان إناءه الذي يشرب فيه، وكان إلى الطول ما هو.
١٩٥٢٩- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا سويد بن عمرو، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير: (صواع الملك)، قال، المكوك الفارسي.
١٩٥٣٠- حدثني المثنى قال، حدثنا الحجاج بن المنهال قال، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير قال، (صواع الملك)، قال، هو المكوك الفارسيّ الذي يلتقي طرفاه، كانت تشرب فيه الأعاجم.
١٩٥٣١-... قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: (صواع الملك)، قال، إناء الملك الذي كان يشرب فيه.
١٩٥٣٢- حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا يحيى= يعني ابن عباد= قال، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: (صواع الملك)، مكّوك من فضة يشربون فيه. وكان للعباس واحدٌ في الجاهلية.
١٩٥٣٣- حدثنا ابن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (صواع الملك)، إناء الملك الذي يشرب فيه.
١٩٥٣٤- حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا سعيد بن منصور قال، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله: (صواع الملك)، قال: هو المكوك الفارسي الذي يلتقي طرفاه.
١٩٥٣٥- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قال،"الصواع"، كان يشرب فيه يوسف.
١٩٥٣٦- حدثنا محمد بن معمر البحراني قال، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال، حدثنا صدقة بن عباد، عن أبيه عن ابن عباس: (صواع الملك)، قال، كان من نحاس.
* * *
وقوله: (ولمن جاء له حمل بعير)، يقول: ولمن جاء بالصواع حمل بعير من الطعام، كما:-
١٩٥٣٧- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (ولمن جاء به حمل بعير)، يقول: وقر بعير.
١٩٥٣٨- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله تعالى: (حمل بعير)، قال:
حمل حمار= وهي لغة. (١)
١٩٥٣٩- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال=
١٩٥٤٠- وحدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: (حمل بعير) قال: حمل حمار= وهي لغة.
١٩٥٤١- حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا شبابة قال، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٩٥٤٢- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قال، قوله: (حمل بعير) قال، حمل حمار.
* * *
وقوله، (وأنا به زعيم)، يقول: وأنا بأن أوفيّه حملَ بعير من الطعام إذا جاءني بصواع الملك كفيلٌ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٩٥٤٣- حدثني علي قال، حدثنا عبد الله قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: (وأنا به زعيم)، يقول: كفيل.
١٩٥٤٤- حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا شبابة قال، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: (وأنا به زعيم)، "الزعيم"، هو المؤذّن الذي قال: (أيتها العير).
١٩٥٤٥- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا
(١) في المطبوعة والمخطوطة:" حمل طعام" ولا معنى له، والصواب ما أثبت، وهو تفسير لقوله:" بعير"، انظر ما سلف ص: ١٦٢، رقم: ١٩٤٧٧، ١٩٤٧٨، ١٩٥٢٣، ١٩٥٢٤ وصوبت ذلك لقوله:" وهي لغة" لأنه زعموا ذلك لغة في الحمار، أما" الطعام"، فلا يصح أن يكون فيه لغة يقال لها " بعير"!.
عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٩٥٤٦- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
١٩٥٤٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا محمد بن بكر، وأبو خالد الأحمر، عن ابن جريج قال: بلغني عن مجاهد، ثم ذكر نحوه.
١٩٥٤٨- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن ورقاء بن إياس، عن سعيد بن جبير: (وأنا به زعيم)، قال: كفيل.
١٩٥٤٩- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وأنا به زعيم) : أي: وأنا به كفيلٌ.
١٩٥٥٠- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (وأنا به زعيم)، قال: كفيل.
١٩٥٥١- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن الضحاك: (وأنا به زعيم)، قال: كفيل.
١٩٥٥٢- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول: حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك، فذكر مثله.
١٩٥٥٣- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد: (وأنا به زعيم)، قال: كفيل.
١٩٥٥٤- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: قال لهم الرسول: إنه من جاءنا به فله حمل بعير، وأنا به كفيلٌ بذلك حتى أؤدّيه إليه.
* * *
ومن"الزعيم" الذي بمعنى الكفيل، قول الشاعر:

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها قَالُوا: هِيَ دَفْعُ إِصَابَةِ الْعَيْنِ لَهُمْ وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ قَالَ قَتَادَةُ وَالثَّوْرِيُّ: لَذُو عَمَلٍ بِعِلْمِهِ. وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «١» : لَذُو عِلْمٍ لِتَعْلِيمِنَا إِيَّاهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٦٩]

وَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخاهُ قالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (٦٩)
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ إِخْوَةِ يُوسُفَ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى يُوسُفَ وَمَعَهُمْ أَخُوهُ شَقِيقُهُ بنيامين، وأدخلهم دَارَ كَرَامَتِهِ وَمَنْزِلَ ضِيَافَتِهِ، وَأَفَاضَ عَلَيْهِمُ الصِّلَةَ وَالْإِلْطَافَ وَالْإِحْسَانَ، وَاخْتَلَى بِأَخِيهِ فَأَطْلَعَهُ عَلَى شَأْنِهِ وَمَا جَرَى لَهُ، وَعَرَّفَهُ أَنَّهُ أَخُوهُ، وَقَالَ لَهُ: لَا تَبْتَئِسْ، أَيْ لَا تَأْسَفْ عَلَى مَا صَنَعُوا بِي، وَأَمَرَهُ بِكِتْمَانِ ذَلِكَ عَنْهُمْ، وأن لا يُطْلِعَهُمْ عَلَى مَا أَطْلَعَهُ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّهُ أَخُوهُ، وَتَوَاطَأَ مَعَهُ أَنَّهُ سَيَحْتَالُ عَلَى أَنْ يبقيه عنده معززا مكرّما معظما.

[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٧٠ الى ٧٢]

فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ (٧٠) قالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ (٧١) قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (٧٢)
لَمَّا جَهَّزَهُمْ وَحَمَّلَ لَهُمْ أَبْعِرَتَهُمْ طَعَامًا، أَمَرَ بَعْضَ فِتْيَانِهِ أَنْ يَضَعَ السِّقَايَةَ، وَهِيَ إِنَاءٌ مِنْ فِضَّةٍ فِي قول الأكثرين، وقيل: من ذهب، قال ابْنُ زَيْدٍ، كَانَ يَشْرَبُ فِيهِ، وَيَكِيلُ لِلنَّاسِ بِهِ مِنْ عِزَّةِ الطَّعَامِ إِذْ ذَاكَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ.
وَقَالَ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير، عن ابن عباس: صُوَاعَ الْمَلِكِ، قَالَ: كَانَ مِنْ فِضَّةٍ يَشْرَبُونَ فِيهِ، وَكَانَ مِثْلَ الْمَكُّوكِ «٢»، وَكَانَ لِلْعَبَّاسِ مِثْلُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَوَضَعَهَا فِي مَتَاعِ بِنْيَامِينَ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ أَحَدٌ، ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ بَيْنَهُمْ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ فَالْتَفَتُوا إِلَى الْمُنَادِي وَقَالُوا مَاذَا تَفْقِدُونَ قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ أَيْ صَاعَهُ الَّذِي يَكِيلُ بِهِ وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَهَذَا مِنْ بَابِ الجُعَالِةِ «٣»، وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ وَهَذَا مِنْ بَابِ الضمان والكفالة.

[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٧٣ الى ٧٦]

قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَما كُنَّا سارِقِينَ (٧٣) قالُوا فَما جَزاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ (٧٤) قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٧٥) فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ مَا كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (٧٦)
(١) تفسير الطبري ٧/ ٢٥٠.
(٢) المكوك: الصاع.
(٣) الجعالة: الأجر على الشيء.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿قَالُوا﴾ أي : إخوة يوسف ﴿وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ﴾ لإبعاد التهمة، فإن السارق ليس له همٌّ إلا البعد والانطلاق عمن سرق منه، لتسلم له سرقته، وهؤلاء جاءوا مقبلين إليهم، ليس لهم همٌّ إلا إزالة التهمة التي رموا بها عنهم، فقالوا في هذه الحال :﴿مَاذَا تَفْقِدُونَ﴾ ولم يقولوا : " ما الذي سرقنا " لجزمهم بأنهم براء من السرقة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ * قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ * قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ * قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ * قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ * قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ * فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ * قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ * قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ أي: كال لكل واحد من إخوته، ومن جملتهم أخوه هذا. ﴿جَعَلَ السِّقَايَةَ﴾ وهو: الإناء الذي يشرب به، ويكال فيه ﴿فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ﴾ أوعوا متاعهم، فلما انطلقوا ذاهبين، ﴿أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ ولعل هذا المؤذن، لم يعلم بحقيقة الحال.
﴿قَالُوا﴾ أي: إخوة يوسف ﴿وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ﴾ لإبعاد التهمة، فإن السارق ليس له همٌّ إلا البعد والانطلاق عمن سرق منه، لتسلم له سرقته، وهؤلاء جاءوا مقبلين إليهم، ليس لهم همٌّ إلا -[٤٠٣]- إزالة التهمة التي رموا بها عنهم، فقالوا في هذه الحال: ﴿مَاذَا تَفْقِدُونَ﴾ ولم يقولوا: "ما الذي سرقنا" لجزمهم بأنهم براء من السرقة.
﴿قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ أي: أجرة له على وجدانه ﴿وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ أي: كفيل، وهذا يقوله المؤذن المتفقد.
﴿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأرْضِ﴾ بجميع أنواع المعاصي، ﴿وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ﴾ فإن السرقة من أكبر أنواع الفساد في الأرض، وإنما أقسموا على علمهم أنهم ليسوا مفسدين ولا سارقين، لأنهم عرفوا أنهم سبروا من أحوالهم ما يدلهم على عفتهم وورعهم، وأن هذا الأمر لا يقع منهم بعلم من اتهموهم، وهذا أبلغ في نفي التهمة، من أن لو قالوا: " تالله لم نفسد في الأرض ولم نسرق "
﴿قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ﴾ أي: جزاء هذا الفعل ﴿إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ﴾ بأن كان معكم؟
﴿قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ﴾ أي: الموجود في رحله ﴿جَزَاؤُهُ﴾ بأن يتملكه صاحب السرقة، وكان هذا في دينهم أن السارق إذا ثبتت عليه السرقة كان ملكا لصاحب المال المسروق، ولهذا قالوا: ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾.
﴿فَبَدَأَ﴾ المفتش ﴿بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ﴾ وذلك لتزول الريبة التي يظن أنها فعلت بالقصد، فلما لم يجد في أوعيتهم شيئا ﴿اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ﴾ ولم يقل "وجدها، أو سرقها أخوه" مراعاة للحقيقة الواقعة.
فحينئذ تم ليوسف ما أراد من بقاء أخيه عنده، على وجه لا يشعر به إخوته، قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ﴾ أي: يسرنا له هذا الكيد، الذي توصل به إلى أمر غير مذموم ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾ لأنه ليس من دينه أن يتملك السارق، وإنما له عندهم، جزاء آخر، فلو ردت الحكومة إلى دين الملك، لم يتمكن يوسف من إبقاء أخيه عنده، ولكنه جعل الحكم منهم، ليتم له ما أراد.
قال تعالى: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ بالعلم النافع، ومعرفة الطرق الموصلة إلى مقصدها، كما رفعنا درجات يوسف، ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ فكل عالم، فوقه من هو أعلم منه حتى ينتهي العلم إلى عالم الغيب والشهادة.
فلما رأى إخوة يوسف ما رأوا ﴿قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ﴾ هذا الأخ، فليس هذا غريبا منه. ﴿فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ﴾ يعنون: يوسف عليه السلام، ومقصودهم تبرئة أنفسهم وأن هذا وأخاه قد يصدر منهما ما يصدر من السرقة، وهما ليسا شقيقين لنا.
وفي هذا من الغض عليهما ما فيه، ولهذا: أسرها يوسف في نفسه ﴿وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ﴾ أي: لم يقابلهم على ما قالوه بما يكرهون، بل كظم الغيظ، وأسرَّ الأمر في نفسه. و ﴿قَالَ﴾ في نفسه ﴿أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا﴾ حيث ذممتمونا بما أنتم على أشر منه، ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾ منا، من وصفنا بالسرقة، يعلم الله أنا براء منها، ثم سلكوا معه مسلك التملق، لعله يسمح لهم بأخيهم.
فـ ﴿قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا﴾ أي: وإنه لا يصبر عنه، وسيشق عليه فراقه، ﴿فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ فأحسن إلينا وإلى أبينا بذلك.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٧١ من سورة يوسف

من كتاب: إعراب القرآن

وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ما يعلم يعقوب صلّى الله عليه وسلّم من أمر دينه.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٧٠]

فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ (٧٠)
قال الأخفش: جمع سقاية: سقايا. أَيَّتُهَا الْعِيرُ أي أصحاب العير يدلّ على ذلك. إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ وكان النداء عن غير أمر يوسف صلّى الله عليه وسلّم لأنه كذب.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٧٢]

قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (٧٢)
قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وروي عن أبي هريرة قالوا نفقد صاع الملك «١»، وروى أبو الأشهب عن أبي رجاء قالوا نفقد صوع الملك «٢» بغير ألف وبغين معجمة، وكذا روي عن يحيى بن يعمر. قال أبو جعفر: الألف في صواع زائدة وهو بمعنى صاع وصاع أكثر في كلام الناس كما قال:
٢٣٩-
لا نألم القتل ونجزي بهالأعداء كيل الصّاع بالصّاع «٣»
وجمع صواع صيعان، وجمع صاع على التذكير أصواع وعلى التأنيث أصوع، وجمع صوغ أصواغ كثوب أثواب. وصوغ مصدر بمعنى موغ كما تقول: درهم ضرب أي مضروب. وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ ابتداء وخبر، وكذا وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ والزّعيم الكفيل وأصله من زعم ذاك أي قاله.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٧٣]

قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَما كُنَّا سارِقِينَ (٧٣)
قالُوا تَاللَّهِ التاء بدل من الواو لأنها أقرب الزوائد إليها، ولا يقاس على الإبدال فيقال: تالرحمن لأن العرب إذا أبدلت الشيء من الشيء فقد عرف، وكذا المجاز لا يقال عليه.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٧٤]

قالُوا فَما جَزاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ (٧٤)
قالُوا فَما جَزاؤُهُ ابتداء وخبر. إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ أي في قولكم وما كنا سارقين.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٧٥]

قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٧٥)
قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ وهذا مشكل من النحو وفيه ثلاثة أقوال: منها
(١) انظر البحر المحيط ٥/ ٣٢٦، مختصر ابن خالويه ٦٤.
(٢) انظر البحر المحيط ٥/ ٣٢٦، مختصر ابن خالويه ٦٤.
(٣) الشاهد لأبي قيس بن الأسلت في ديوان المفضليات ٥٦٩، والخزانة ٢/ ٤٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧١ من سورة يوسف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

جَآءَ

بإمالة الألف ومدها 4 حركات

إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر إدريس عن خلف

بإمالة الألف ومدها 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

بفتح الألف ومدها 3 حركات

قنبل عن ابن كثير السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب البزي عن ابن كثير قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

بفتح الألف ومدها 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

بفتح الألف ومدها 4 حركات

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي هشام عن ابن عامر

بفتح الألف ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

عَلَيْهِم

(عَلَيْهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم

روح عن يعقوب خلف عن حمزة خلاد عن حمزة رويس عن يعقوب

(عَلَيْهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم

حفص عن عاصم أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو إسحاق عن خلف الدوري عن أبي عمرو شعبة عن عاصم إدريس عن خلف ورش عن نافع قالون عن نافع

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم

قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

نَفْقِدُ صُوَاعَ

إدغام الدال في الصاد إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الدال مضمومة

إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب إدريس عن خلف روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧١ من سورة يوسف

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قولانِ من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ-من طريق أسباط- قال: فانقطعت ظهورهم، ﴿وأقبلوا عليهم﴾ يقولون: ﴿ماذا تفقدون﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم.
٢
قال مقاتل بن سليمان: فـ﴿قالُوا وأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ﴾، فيها تقديم، يقول: وأقبلوا على المنادي، ثم قالوا: ﴿ماذا تَفْقِدُونَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٤.
التفسير بالمأثور لسورة يوسف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧١ من سورة يوسف

وقفتانِ في هذه الآية

  • عبر من قصة (يوسف) عليه السلام. سورة يوسف أية 71

    — عبدالرحمن السبهان

  • سلسلة دروس قصص الأنبياء سورة يوسف أية 71

    — أحمد بن عودة العمراني

ترجمات معاني الآية ٧١ من سورة يوسف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(71) They said while approaching them, "What is it you are missing?"
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال