البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
قالوا : أي إخوة يوسف، وأقبلوا جملة حالية أي : وقد أقبلوا عليهم، أي : على طالبي السقاية، أو على المؤذن إنْ كان أريد به جمع.
كأنه جعل مؤذنين ينادون، وساءهم أن يرموا بهذه المثلبة وقالوا : ماذا تفقدون ؟ ليقع التفتيش فتظهر براءتهم، ولم يلوذوا بالإنكار من أول، بل سألوا كمال الدعوى رجاء أن يكون فيها ما تبطل به فلا يحتاج إلى خصام.
واحتمل أن يكون ماذا استفهاماً في موضع نصب بتفقدون، ويحتمل أن يكون ما وحدها استفهاماً مبتدأ، وذا موصولة بمعنى الذي خبر عن ما، وتفقدون صلة لذا، والعائد محذوف أي : تفقدونه.
وقرأ السلمي تفقدون بضم التاء من أفقدته إذا وجدته فقيداً نحو : أحمدته إذا أصبته محموداً.
وضعف هذه القراءة أبو حاتم، وجهها ما ذكرناه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى