الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ أي لما قضى لهم حاجتهم، ﴿جَعَلَ السِّقَايَةَ﴾ : وهي المشربة التي كان يشرب بها الملك، قال ابن زيد : وكان كأساً من ذهب فيما يذكرون، وقال ابن إسحاق : هو شيء من فضّة، عكرمة : مشربة من فضّة مُرصّعة بالجواهر، جعلها يوسف مكيلا لئلاّ يكال بغيرها وكان يشرب بها، سعيد بن جُبير : هو [ المقياس ] الذي يلتقي طرفاه وكان يشرب بها الأعاجم وكان للعباس منها واحدة في الجاهلية، والسقاية والصواع واحد، ﴿فِي رَحْلِ أَخِيهِ﴾ في متاع بنيامين، ثمّ ارتحلوا وأمهلهم يوسف حتى انطلقوا ومضوا ثمّ أمر بهم فأُدركوا وحُبسوا.
﴿ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ﴾ نادى مناد، ﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ﴾ هي القافلة التي فيها الأحمال، قال الفرّاء : لا يُقال عِير إلاّ لأصحاب الإبل، وقال مجاهد كانت العِير حميراً.
﴿إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ قفوا، فوقفوا، فلمّا انتهى إليهم الرسول قال لهم : ألم نكرم ضيافتكم ونُحسن منزلكم ونُوفِكم كيلكم ونفعل بكم ما لم نفعله بغيركم ؟ قالوا : بلى، وما ذاك ؟ قال : سقاية الملك، فقال : إنّه لا يُتَّهم عليها غيركم، فذلك قوله تعالى :﴿قَالُواْ وَأَقْبَلُواْ عَلَيْهِمْ مَّاذَا تَفْقِدُونَ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى