بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿قَالُواْ﴾ يعني : قال النادي والغلمان ﴿نَفْقِدُ صُوَاعَ الملك﴾ قال قتادة :﴿صواع﴾ إناء الملك الذي يشرب فيه. وقال عكرمة : هو إناء من فضة. وقال سعيد بن جبير : هو المكوك الفارسي الذي يلتقي طرفاه، وكانت الأعاجم تشرب فيه. وروى سعيد بن حبير، عن ابن عباس أنه قال : كان إناء من فضة مثل المكوك، وكان للعباس واحد منها في الجاهلية. وروي عن أبي هريرة أنه قرأ :﴿وَصاع الملك﴾ يعني : الصاع الذي يكال به الحنطة. وقرأ بعضهم :﴿وَصوع الملك﴾. وقرأ يحيى بن عمرو ﴿صوغ الملك﴾ بالغين. يعني : إناء مصوغاً. وقراءة العامة ﴿صُوَاعَ الملك﴾ يعني : الإناء وهي المشربة من فضة. وكان الشرب في إناء الفضة مباحاً في الشريعة الأولى. وأما في شريعتنا، فالشراب في إناء الفضة حرام.
ثم قال :﴿وَلِمَن جَاء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ يعني : قال المنادي : من جاء بالصوع، فله حمل بعير من بر، ﴿وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ﴾ يعني : أنا كفيل بتسليمها إليه، لأن الملك يتهمني في ذلك.
ثم قال :﴿وَلِمَن جَاء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ يعني : قال المنادي : من جاء بالصوع، فله حمل بعير من بر، ﴿وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ﴾ يعني : أنا كفيل بتسليمها إليه، لأن الملك يتهمني في ذلك.