زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ قال الزجاج : الصواع هو الصاع بعينه، وهو يذكر ويؤنث، وكذلك الصاع يذكر ويؤنث. وقد قرئ :" صياع " بياء، وقرئ :" صوغ " بغين معجمة، وقرئ :" صوع " بعين غير معجمة مع فتح الصاد، وضمها، وقرأ أبو هريرة :" صاع الملك " وكل هذه لغات ترجع إلى معنى واحد، إلا أن الصوغ، بالغين المعجمة، مصدر صغت، وصف الإناء به، لأنه كان مصوغا من ذهب.
واختلفوا في جنسه على خمسة أقوال :
أحدها : أنه كان قدحا من زبرجد. والثاني : أنه كان من نحاس، رويا عن ابن عباس.
والثالث : أنه كان شربة من فضة مرصعة بالجوهر، قاله عكرمة. والرابع : كان كأسا من ذهب، قاله ابن زيد. والخامس : كان من مس، حكاه الزجاج.
وفي صفته قولان :
أحدهما : أنه كان مستطيلا يشبه المكوك. والثاني : أنه كان يشبه الطاس.
قوله تعالى :﴿وَلِمَن جَاء بِهِ﴾ يعني الصواع ﴿حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ من الطعام ﴿وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ﴾ أي : كفيل لمن رده بالحمل، يقوله المؤذن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى