فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
﴿قَالُوا﴾ في جوابهم ﴿نَفْقِدُ صُوَاعَ الملك﴾. قرأ يحيى بن يعمر ( صواغ ) بالغين المعجمة، وقرأ أبو رجاء ( صُوع ) بضم الصاد المهملة وسكون الواو بعدها عين مهملة. وقرأ أبيّ ( صياع ). وقرأ أبو جعفر :( صاع )، وبها قرأ أبو هريرة، وقرأ الجمهور :﴿صواع﴾ بالصاد والعين المهملتين، قال الزجاج : الصواع : هو الصاع بعينه، وهو يذكر ويؤنث، وهو السقاية، ومنه قول الشاعر :
نشرب الخمر بالصواع جهارا ***. . .
﴿وَلِمَن جَاء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ أي قالوا : ولمن جاء بالصواع من جهة نفسه حمل بعير.
والبعير : الجمل، وفي لغة بعض العرب أنه الحمار، والمراد بالحمل ها هنا : ما يحمله البعير من الطعام، ثم قال المنادي ﴿وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ أي : بحمل البعير الذي جعل لمن جاء بالصواع قبل التفتيش للأوعية، والزعيم هو الكفيل، ولعل القائل :﴿نفقد صواع الملك﴾ هو المنادي، وإنما نسب القول إلى الجماعة لكونه واحداً منهم، ثم رجع الكلام إلى نسبة القول إلى المنادي وحده، لأنه القائل بالحقيقة.
نشرب الخمر بالصواع جهارا ***. . .
﴿وَلِمَن جَاء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ أي قالوا : ولمن جاء بالصواع من جهة نفسه حمل بعير.
والبعير : الجمل، وفي لغة بعض العرب أنه الحمار، والمراد بالحمل ها هنا : ما يحمله البعير من الطعام، ثم قال المنادي ﴿وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ أي : بحمل البعير الذي جعل لمن جاء بالصواع قبل التفتيش للأوعية، والزعيم هو الكفيل، ولعل القائل :﴿نفقد صواع الملك﴾ هو المنادي، وإنما نسب القول إلى الجماعة لكونه واحداً منهم، ثم رجع الكلام إلى نسبة القول إلى المنادي وحده، لأنه القائل بالحقيقة.