مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني

عن الكتاب
- ٧٠ - فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ
- ٧١ - قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَّاذَا تَفْقِدُونَ
- ٧٢ - قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ
لَمَّا جَهَّزَهُمْ وَحَمَّلَ معهم أَبْعِرَتَهُمْ طَعَامًا أَمَرَ بَعْضَ فِتْيَانِهِ أَنْ يَضَعَ ﴿السِّقَايَةَ﴾ وَهِيَ إِنَاءٌ مِنْ فِضَّةٍ فِي قَوْلِ الأكثرين، وقيل: من ذهب، وَيَكِيلُ لِلنَّاسِ بِهِ مِنْ عِزَّةِ الطَّعَامِ إِذْ ذاك، قاله ابن عباس ومجاهد، وعن ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ قَالَ: كَانَ مِنْ فضة يشربون فيه، وَكَانَ لِلْعَبَّاسِ مِثْلُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَوَضَعَهَا فِي مَتَاعِ (بِنْيَامِينَ) مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ أَحَدٌ، ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ بَيْنَهُمْ: ﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾، فَالْتَفَتُوا إِلَى الْمُنَادِي، وَقَالُوا: ﴿مَّاذَا تَفْقِدُونَ * قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ أَيْ صَاعَهُ الَّذِي يَكِيلُ بِهِ، ﴿وَلِمَن جَآءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ وَهَذَا مِنْ بَابِ الجُعَالة، ﴿وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ﴾ وَهَذَا مِنْ بَابِ الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى