البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
قالوا : تالله أقسموا بالتاء من حروف القسم، لأنها تكون فيها التعجب غالباً كأنهم عجبوا من رميهم بهذا الأمر.
وروي أنهم ردوا البضاعة التي وجدوها في الطعام وتحرجوا من أكل الطعام بلا ثمن، وكانوا قد اشتهروا بمصر بصلاح، وكانوا يجعلون الأكمة في أفواه إبلهم لئلا تنال زروع الناس، فأقسموا على إثبات شيء قد علموه منهم، وهو أنكم قد علمتم أن مجيئنا لم يكن لفساد، ثم استأنفوا الإخبار عن نفي صفة السرقة عنهم، وأن ذلك لم يوجد منهم قط.
ويحتمل أن يكون في حيز جواب القسم، فيكون معطوفاً على قوله : لقد علمتم.
قال ابن عطية : والتاء في تالله بدل من واو، كما أبدلت في تراث، وفي التوراة، والتخمة، ولا تدخل التاء في القسم إلا في المكتوبة من بين أسماء الله تعالى وغير ذلك لا تقول : تالرحمن، ولا تالرحيم انتهى.
أما قوله : والتاء في تالله بدل من واو، فهو قول أكثر النحويين.
وخالفهم السهيلي فزعم أنها أصل بنفسها وليست بدلاً من واو، وهو الصحيح على ما قررناه في النحو.
وأما قوله : وفي التوراة فعلى مذهب البصريين إذ زعموا أنّ الأصل ورواة من ورى الزند.
ومن النحويين من زعم أن التاء زائدة، وذلك مذكور في النحو.
وأما قوله : ولا تدخل إلى آخره فقد حكي عن العرب دخولها على الرب، وعلى الرحمن، وعلى حياتك، قالوا : ترب الكعبة، وتالرحمن، وتحياتك.
والخطاب في لقد علمتم لطالبي الصواع،
وروي أنهم ردوا البضاعة التي وجدوها في الطعام وتحرجوا من أكل الطعام بلا ثمن، وكانوا قد اشتهروا بمصر بصلاح، وكانوا يجعلون الأكمة في أفواه إبلهم لئلا تنال زروع الناس، فأقسموا على إثبات شيء قد علموه منهم، وهو أنكم قد علمتم أن مجيئنا لم يكن لفساد، ثم استأنفوا الإخبار عن نفي صفة السرقة عنهم، وأن ذلك لم يوجد منهم قط.
ويحتمل أن يكون في حيز جواب القسم، فيكون معطوفاً على قوله : لقد علمتم.
قال ابن عطية : والتاء في تالله بدل من واو، كما أبدلت في تراث، وفي التوراة، والتخمة، ولا تدخل التاء في القسم إلا في المكتوبة من بين أسماء الله تعالى وغير ذلك لا تقول : تالرحمن، ولا تالرحيم انتهى.
أما قوله : والتاء في تالله بدل من واو، فهو قول أكثر النحويين.
وخالفهم السهيلي فزعم أنها أصل بنفسها وليست بدلاً من واو، وهو الصحيح على ما قررناه في النحو.
وأما قوله : وفي التوراة فعلى مذهب البصريين إذ زعموا أنّ الأصل ورواة من ورى الزند.
ومن النحويين من زعم أن التاء زائدة، وذلك مذكور في النحو.
وأما قوله : ولا تدخل إلى آخره فقد حكي عن العرب دخولها على الرب، وعلى الرحمن، وعلى حياتك، قالوا : ترب الكعبة، وتالرحمن، وتحياتك.
والخطاب في لقد علمتم لطالبي الصواع،