المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله :﴿قالوا : تالله﴾ الآية، روي : أن إخوة يوسف كانوا ردوا البضاعة الموجودة في الرحال وتحرجوا من أخذ الطعام بلا ثمن فلذلك قالوا :﴿لقد علمتم﴾ أي لقد علمتم منا التحري ؛ وروي أنهم كانوا قد اشتهروا في مصر بصلاح وتعفف، وكانوا يجعلون الأكمة(١) في أفواه إبلهم لئلا تنال زرع الناس، فلذلك قالوا : لقد علمتم ما جئنا لفساد وما نحن أهل سرقة.
والتاء في ﴿تالله﴾ بدل من واو - كما أبدلت في تراث وفي التورية وفي التخمة(٢) - ولا تدخل التاء في القسم إلا في المكتوبة من بين أسماء الله تعالى، لا في غير ذلك - لا تقول : تالرحمن ولا تالرحيم -(٣).
والتاء في ﴿تالله﴾ بدل من واو - كما أبدلت في تراث وفي التورية وفي التخمة(٢) - ولا تدخل التاء في القسم إلا في المكتوبة من بين أسماء الله تعالى، لا في غير ذلك - لا تقول : تالرحمن ولا تالرحيم -(٣).
١ الأكمة: جمع كمام، وهو الغطاء الذي يجعل على العناقيد والكبائس إلى حين صرامها. (اللسان ـ كمم)..
٢ هذا قول أكثر النحويين، وخالف السهلي في ذلك فزعم أنها أصل وليست بدلا من واو، وقال أبو حيان: "وهو الصحيح".
.
٣ قال أبو حيان في "البحر": "حكي عن العرب دخولها على "الرب" و "الرحمن" و "حياتك"، قالوا: "ترب الكعبة- وتالرحمن- وتحياتك". وابن عطية يطلق في أحيان كثيرة لفظ "المكتوبة" على اسم الجلالة "الله".
.
٢ هذا قول أكثر النحويين، وخالف السهلي في ذلك فزعم أنها أصل وليست بدلا من واو، وقال أبو حيان: "وهو الصحيح".
.
٣ قال أبو حيان في "البحر": "حكي عن العرب دخولها على "الرب" و "الرحمن" و "حياتك"، قالوا: "ترب الكعبة- وتالرحمن- وتحياتك". وابن عطية يطلق في أحيان كثيرة لفظ "المكتوبة" على اسم الجلالة "الله".
.