تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ ) هذا يحتمل وجوها :
[ أحدها :][ ساقطة من الأصل وم ] : أنهم قالوا : ذلك لأنكم رددتم إلينا الدراهم، وجعلتم في أوعيتنا، ثم رددنا مخافة أن نقرف بالسرقة والفساد. فيكف تقرفوننا بهذا ؟
والثاني : أنكم تعلمون أنا أبناء النبي، والرسول والأنبياء لا يكون منهم السرقة والفساد في الأرض، ومثل هذا لم يظهر في أهل بيتنا قط، ولا قرفنا به، فكيف قرفتمونا بهذا ؟
والثالث : أنكم تروننا صوامين قوامين. ومن هذا فعله فإنه لا يتهم بالسرقة.
والرابع[ في الأصل وم : أو ] : أن يكون قوله :( قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ ) لما رأوهم دخلوا من أبواب متفرقة ولو كانوا سراقا لدخلوا مجموعين، لأن عادة السراق الاجتماع لا التفرق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى