النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض﴾ أي لنسرق، لأن السرقة من الفساد في الأرض. وإنما قالوا ذلك لهم لأنهم قد كانوا عرفوهم بالصلاح والعفاف. وقيل لأنهم ردّوا البضاعة التي وجدوها في رحالهم، ومن يؤدي الأمانة في غائب لا يقدم على سرقة مال حاضر.
﴿وما كنا سارقين﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : ما كنا سارقين من غيركم فنسرق منكم.
والثاني : ما كنا سارقين لأمانتكم فنسرق غير أمانتكم. وهذا أشبه لأنهم أضافوا بذلك إلى عملهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى