الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿قَالُواْ﴾: أخوة يوسف ﴿وَأَقْبَلُواْ عَلَيْهِمْ﴾: على طالبي السقاية: ﴿مَّاذَا تَفْقِدُونَ﴾: أي: شيء ضاع عنكم؟ ﴿قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ﴾: صَاع.
﴿الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾: من الطعام.
﴿وَأَنَاْ بِهِ﴾: بالحمل.
﴿زَعِيمٌ﴾: كفيل، دل على جواز الجعالى وضمان الجُعْلِ قبل العمل.
﴿قَالُواْ﴾ تَعَجُّباً: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ﴾: بأعمالنا الصالحة وسدِّ أفواه الدواب الصالحة كردِّ بضاعة جُعلَتْ في رحالنا ﴿مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ * قَالُواْ﴾: المؤذنون.
﴿فَمَا جَزَآؤُهُ﴾: السارقُ ﴿إِن كُنتُمْ كَاذِبِينَ﴾: في البراءة.
﴿قَالُواْ جَزَآؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ﴾: أي: استرقاقاً.
﴿فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾: فقط كما هو شرع يعقوب، فهو لتقرير الحكم، يعني أخذ السارق جزاؤه لا غير نحو: حق زيدٍ أن يُطْعَمَ ويكسى، فهذا حقه لا غير ﴿كَذٰلِكَ﴾: الجزاء.
﴿نَجْزِي ٱلظَّالِمِينَ﴾: بالسرقة.
﴿فَبَدَأَ﴾: المؤذنون.
﴿بِأَوْعِيَتِهِمْ﴾: بتفتيشها قبل وعاء أخيه من أبويه لنفي التهمةِ ﴿ثُمَّ ٱسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِ كَذٰلِكَ﴾: الكيد ﴿كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ﴾: ما صحَّ أخذ السارق.
﴿فِي دِينِ ٱلْمَلِكِ﴾: إذ جزاؤه عندم الضرب والتغريم مثل المسروق.
﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾: إلاَّ بمشيئته استرقاقه على دين يعقوب على ألسنة إخوته إن جزاؤه الاسترقاق ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾: بالعلم، كرفع يوسف.
﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾: استؤنس به بأن علمه تعالى غير زائل، ورد بأن المراد ذي علم من الخلق، وبأن العليم من له العلم البالغ، وهو الله تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى