التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم حكى - سبحانه - ما قاله إخوة يوسف في أعقاب ثبوت تهمة السرقة على أخيه " بنيامين " فقال - تعالى - ﴿قالوا إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ...﴾
أى : قال إخوة يوسف - عليه السلام - بعد هذا الموقف المحرج لهم. إن يسرق بنيامين هذا الصواع الخاص بالملك فقد سرق أخ له من قبل - وهو يوسف - ما يشبه ذلك.
وقولهم هذا يدل على أن صنيعهم بيوسف وأخيه ما زال متمكناً من نفوسهم.
وقد ذكر المفسرون هنا روايات متعددة في مرادهم بقولهم هذا، ومن بين هذه الروايات ما أخرجه ابن مردويه عن ابن عباس عن النبى - ﷺ - أنه قال في الآية : " سرق يوسف - عليه السلام - صنماً لجده وكان هذا الصنم من ذهب وفضه، فكسره وألقاه في الطريق، فعير إخوته بذلك ".
وقوله ﴿فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً والله أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُونَ﴾ بيان لموقفه من مقالتهم، والضمير في ﴿فأسرها﴾ يعود إلى تلك المقالة التي قالوها.
أى : سمع يوسف - عليه السلام - ما قاله إخوته في حقه وفى حق شقيقه فساءه ذلك، ولكنه كظم غيظه، ولم يظهر لهم تأثره مما قالوه وإنما رد عليهم بقوله :﴿قَالَ أَنْتُمْ﴾ أيها الإخوة ﴿شَرٌّ مَّكَاناً﴾ أى : موضعاً ومنزلاً ممن نسبتموه إلى السرقة وهو برئ، لأنكم أنتم الذين كذبتم على أبيكم وخدعتموه، وقلتم له بعد أن ألقيتم أخاكم في الجب، لقد أكله الذئب.
﴿والله﴾ - تعالى - ﴿أَعْلَمْ﴾ مننى ومنكم ﴿بِمَا تَصِفُونَ﴾ به غيركم من الأوصاف التي يخالفها الحق، ولا يؤيدها الواقع.
أى : قال إخوة يوسف - عليه السلام - بعد هذا الموقف المحرج لهم. إن يسرق بنيامين هذا الصواع الخاص بالملك فقد سرق أخ له من قبل - وهو يوسف - ما يشبه ذلك.
وقولهم هذا يدل على أن صنيعهم بيوسف وأخيه ما زال متمكناً من نفوسهم.
وقد ذكر المفسرون هنا روايات متعددة في مرادهم بقولهم هذا، ومن بين هذه الروايات ما أخرجه ابن مردويه عن ابن عباس عن النبى - ﷺ - أنه قال في الآية : " سرق يوسف - عليه السلام - صنماً لجده وكان هذا الصنم من ذهب وفضه، فكسره وألقاه في الطريق، فعير إخوته بذلك ".
وقوله ﴿فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً والله أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُونَ﴾ بيان لموقفه من مقالتهم، والضمير في ﴿فأسرها﴾ يعود إلى تلك المقالة التي قالوها.
أى : سمع يوسف - عليه السلام - ما قاله إخوته في حقه وفى حق شقيقه فساءه ذلك، ولكنه كظم غيظه، ولم يظهر لهم تأثره مما قالوه وإنما رد عليهم بقوله :﴿قَالَ أَنْتُمْ﴾ أيها الإخوة ﴿شَرٌّ مَّكَاناً﴾ أى : موضعاً ومنزلاً ممن نسبتموه إلى السرقة وهو برئ، لأنكم أنتم الذين كذبتم على أبيكم وخدعتموه، وقلتم له بعد أن ألقيتم أخاكم في الجب، لقد أكله الذئب.
﴿والله﴾ - تعالى - ﴿أَعْلَمْ﴾ مننى ومنكم ﴿بِمَا تَصِفُونَ﴾ به غيركم من الأوصاف التي يخالفها الحق، ولا يؤيدها الواقع.