تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ ) قال بعض أهل التأويل : كانت سرقته أنه كان صنم من ذهب لجده أبي أمه، فسرق ذلك لئلا يعبده دون الله، ولكنا لا نعلم ذلك، ونعلم أنهم كذبوا في قولهم :( فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ ) وأرادوا أن يتبرؤوا منه، وينفوا ذلك [ عن ][ ساقطة من الأصل وم ] أنفسهم ليعلم أنه ليس منهم.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَاناً وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ) قيل أن يوسف أسر [ هذه الكلمة ][ في م : هذا القول ] في نفسه، ولم يظهرها لهم، وأسر[ في الأصل وم : أسروا ] ما اتهموه بالسرقة.
وجائز أن يكون [ قولهم ][ ساقطة من الأصل وم ] :( إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل ) خاطبوا به أخاه بنيامين دون يوسف /٢٥٦-أ/ ( إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل ) يقولون في ما بينهم.
وقد ذكر في بعض الحروف :( إن يسرق فقد ) سُرِّق ( أخ له من قبل ) بالتشديد[ انظر معجم القراءات القرآنيةج٣/١٨٦ ] فإن ثبت فالتأويل هو لقولهم.
وقال بعضهم : قوله :( أنتم شر مكانا ) أي أنتم أشر صنعا بيوسف ( والله أعلم بما تصفون ) من الكذب أنه ( سرق أخ له من قبل ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى