البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
﴿قالوا يا أيها العزيزُ إن له أباً شيخاً كبيراً﴾ في السن، أو القدر، ذكروا حاله ؛ استعطافاً له، وكانوا أعلموه بشدة محبة أبيه فيه، ﴿فخُذ أحدَنا مكانه﴾ ؛ فإن أباه ثكلان، أي : حزين على أخيه الهالك، يستأنس به، ﴿إنا نراك من المحسنين﴾ إلينا، فأتمم إحسانك، أو من المتعودين الإحسان فلا تغير إحسانك.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : النفس الأمارة من شأنها الانتصار، ودفع النقائص عنها والعار. والنفس المطمئنة من شأنها الاكتفاء بعلم الله، والرضا بما يجري به القضاء من عند الله، فإذا اختلجها شيء من الانتصار أَسَرَّتْه، ولم تخرجه إلى حالة الإظهار.
قال الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه : آداب الفقير المتجرد أربعة أشياء : الحرمة للأكابر، والرحمة للأصاغر، والانتصاف من نفسه، وعدم الانتصار لها. هـ. فالفقير إذا انتصر لنفسه فقد نقض العهد مع ربه، فيجب عليه التوبة. وقالوا :[ الصوفي دمه هدر، وعرضه وماله مباح ]. يعني : أنه لا ينتصر لنفسه، فكل من آذاه لا يخاف من جانبه ؛ فكأنه مباح، مع كونه حراماً بالشريعة، بل هو أشد حرمة من غيره. والله تعالى أعلم.
قال الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه : آداب الفقير المتجرد أربعة أشياء : الحرمة للأكابر، والرحمة للأصاغر، والانتصاف من نفسه، وعدم الانتصار لها. هـ. فالفقير إذا انتصر لنفسه فقد نقض العهد مع ربه، فيجب عليه التوبة. وقالوا :[ الصوفي دمه هدر، وعرضه وماله مباح ]. يعني : أنه لا ينتصر لنفسه، فكل من آذاه لا يخاف من جانبه ؛ فكأنه مباح، مع كونه حراماً بالشريعة، بل هو أشد حرمة من غيره. والله تعالى أعلم.