المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
قرأ الجمهور «آيات » بالجمع، وقرأ ابن كثير - وحده(١) - «آية » بالإفراد، وهي قراءة مجاهد وشبل وأهل مكة ؛ فالأولى : على معنى أن كل حال من أحواله آية فجمعها. والثانية : على أنه بجملته آية، وإن تفصل بالمعنى، ووزن «آية » فعلة أو فعلة أو فاعلة على الخلاف فيه(٢)، وذكر الزجّاج : أن في غير مصحف عثمان :«عبرة للسائلين » ؛ قال أبو حاتم : هو في مصحف أبيّ بن كعب.
وقوله :﴿للسائلين﴾ يقتضي حضاً ما على تعلم هذه الأنباء، لأنه إنما المراد آية للناس، فوصفهم بالسؤال إذ كل واحد ينبغي أن يسأل عن مثل هذه القصص، إذ هي مقر العبر والاتعاظ. ويصح أيضاً أن يصف الناس بالسؤال من حيث كان سبب نزول السورة سؤال سائل كما روي.
١ كر المؤلف. يريد: وحده من بين السبعة، وإلا فقد قرأ بها مجاهد، وشبل، وأهل مكة كما
.

٢ وزن آية عند سيبويه: (فعله) فيه "أيية"، ووزنها عند الفراء: (فعلة)، فهي "أية"، ووزنها عند الكسائي: (فاعله)، فهي "آيية)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى