تيسير التفسير — إبراهيم القطان
عن الكتاب
استيأسوا: يئسوا. خلصوا نجيا: انفردوا يتناجون ويتشاورون. موثقا: عهدا فرطتم: قصرتم. فلن أبرح الأرض: فلن أفارق مصر.
قال إخوة يوسف وقد ملئوا غيظا على بنيامين لما أوقعهم فيه من الورطة: إن يشرقْ فقد سرقَ* أخ له من قبل. يقصدون بذلك يوسف.
وفطن يوسف إلى طعنِهم الخفيّ بقولهم: ﴿إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ﴾ ساءه ذلك، لكنّه أسرّها، وقال في نفسه: ﴿أَنْتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً والله أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُونَ﴾ لأنه العليم بحقائق الأشياء.
ثم أرادوا ان يستعطفوه ليُطلقَ لهم بنيامين فيرِجعوا به الى أبيهم، لأنه قد أخذ عليهم ميثاقاً بان يردوه اليه، ﴿قَالُواْ يا أيها العزيز إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً﴾ طاعنا في السن لا يكاد يستطيع فِراقه، ﴿فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ المحسنين﴾ إلينا في ضيافتنا وتجهيزنا. قال: حاش لله ان نأخذ إلاّ م وجدْنا عندَه السقايةَ المسروقة. ولقد حكمتم بذلك حين قلتم: ﴿قَالُواْ جَزَآؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾.
فلما انقطع منهم الأمل، ويئسوا من قبول الرجاء، اختَلَوا بأنفُسهم يتشاورون في موقفهم من أبيهم. فقال كبيرهم: لقد أخذ أبوكم عليكم عهداً من الله بِردِّ أخيكم. وقد سبق ان فرّطتم في يوسف، وعلى ذلك فإنني لي أبرح أرض مصر حتى يأذن لي أبي في القدوم عليه، او يحكم اللهُ في شأني وهو خير الحاكمين.
قال إخوة يوسف وقد ملئوا غيظا على بنيامين لما أوقعهم فيه من الورطة: إن يشرقْ فقد سرقَ* أخ له من قبل. يقصدون بذلك يوسف.
وفطن يوسف إلى طعنِهم الخفيّ بقولهم: ﴿إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ﴾ ساءه ذلك، لكنّه أسرّها، وقال في نفسه: ﴿أَنْتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً والله أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُونَ﴾ لأنه العليم بحقائق الأشياء.
ثم أرادوا ان يستعطفوه ليُطلقَ لهم بنيامين فيرِجعوا به الى أبيهم، لأنه قد أخذ عليهم ميثاقاً بان يردوه اليه، ﴿قَالُواْ يا أيها العزيز إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً﴾ طاعنا في السن لا يكاد يستطيع فِراقه، ﴿فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ المحسنين﴾ إلينا في ضيافتنا وتجهيزنا. قال: حاش لله ان نأخذ إلاّ م وجدْنا عندَه السقايةَ المسروقة. ولقد حكمتم بذلك حين قلتم: ﴿قَالُواْ جَزَآؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾.
فلما انقطع منهم الأمل، ويئسوا من قبول الرجاء، اختَلَوا بأنفُسهم يتشاورون في موقفهم من أبيهم. فقال كبيرهم: لقد أخذ أبوكم عليكم عهداً من الله بِردِّ أخيكم. وقد سبق ان فرّطتم في يوسف، وعلى ذلك فإنني لي أبرح أرض مصر حتى يأذن لي أبي في القدوم عليه، او يحكم اللهُ في شأني وهو خير الحاكمين.