تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( فلما استيأسوا منه ) في القصة : أنه لما استخرج الصاع وعاد الإخوة إليه دعا بالصاع ونقره بقضيب في يده فطن الصاع.
فقال : يا قوم إن هذا الصاع ليخبرني بخبر، قالوا : وما يخبرك أيها الملك ؟ فقال : إنه يخبرني أنكم كنتم ( اثنى ) (١) عشر إخوة وأنكم أخذتم أخا لكم من أبيكم وألقيتموه في الجب وبعتموه من بعد، قال : فجعل ينظر بعضهم إلى بعض فقام بنيامين وسجد له، وقال : صدق صاعك ( أيها الملك ) (٢)، سله : أحي أخي أو لا ؟، فنقر الصاع ثانيا وطن فقال : إنه يقول : هو حي، وستراه. فقال : سله من سرق الصاع ؟ فقال : هو غضبان -يعني الصاع- ويقول كيف تسألني وقد رأيت في يد من كنت ؟ ! أورده النقاش وأبو الحسن بن فارس وغيرهما، والله أعلم.
ومعنى قوله :( فلما استيأسوا منه ) أي : تيأسوا منه، وقال أبو عبيدة : استيأسوا استيقنوا أن الأخ لا يرد إليهم، وأنشد :
يعني : ألم تعلموا. وقوله ( خلصوا نجيا ) يعني : انفردوا يتناجون، ويتشاورون في أمر أخيهم، ومعنى ( خلصوا ) : أنه لم يكن معهم غيرهم. تقول العرب : قوم نجى. قال الشاعر :
وقوله :( قال كبيرهم ) قال ابن عباس : هو يهوذا ولم يكن أكبرهم في السن، ولكن كان في العقل أكبرهم، وقال مجاهد : هو شمعون وكانت له الرئاسة على إخوته، وقال قتادة : هو الروبيل وكان أكبرهم في السن.
وقوله :( ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله ) قد بينا معنى الموثق. وقوله :( ومن قبل ما فرطتم في يوسف ) يعني : قصرتم وتركتم عهد أبيكم.
وقوله :( فلن أبرح الأرض ) يعني : لن أبرح أرض مصر ( حتى يأذن لي أبي ) يعني : يدعوني أبي ( أو يحكم الله لي ) أي : يرد أخي إلي، وقيل : يحكم الله لي بالسيف فأقاتلهم وأسترد أخي ( وهو خير الحاكمين ) يعني : وهو خير الفاصلين.
فقال : يا قوم إن هذا الصاع ليخبرني بخبر، قالوا : وما يخبرك أيها الملك ؟ فقال : إنه يخبرني أنكم كنتم ( اثنى ) (١) عشر إخوة وأنكم أخذتم أخا لكم من أبيكم وألقيتموه في الجب وبعتموه من بعد، قال : فجعل ينظر بعضهم إلى بعض فقام بنيامين وسجد له، وقال : صدق صاعك ( أيها الملك ) (٢)، سله : أحي أخي أو لا ؟، فنقر الصاع ثانيا وطن فقال : إنه يقول : هو حي، وستراه. فقال : سله من سرق الصاع ؟ فقال : هو غضبان -يعني الصاع- ويقول كيف تسألني وقد رأيت في يد من كنت ؟ ! أورده النقاش وأبو الحسن بن فارس وغيرهما، والله أعلم.
ومعنى قوله :( فلما استيأسوا منه ) أي : تيأسوا منه، وقال أبو عبيدة : استيأسوا استيقنوا أن الأخ لا يرد إليهم، وأنشد :
| أقول لهم بالشِّعب إذ يأسرونني | ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم |
| حتى إذا ما القوم كانوا أنجية | واختلطت أحوالهم كالأرشية |
وقوله :( ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله ) قد بينا معنى الموثق. وقوله :( ومن قبل ما فرطتم في يوسف ) يعني : قصرتم وتركتم عهد أبيكم.
وقوله :( فلن أبرح الأرض ) يعني : لن أبرح أرض مصر ( حتى يأذن لي أبي ) يعني : يدعوني أبي ( أو يحكم الله لي ) أي : يرد أخي إلي، وقيل : يحكم الله لي بالسيف فأقاتلهم وأسترد أخي ( وهو خير الحاكمين ) يعني : وهو خير الفاصلين.
١ - في "ك": اثنا..
٢ - ليست في "ك"..
٢ - ليست في "ك"..